ابن مسلم ( 1 ) عنه عليه السلام أيضا " الخير أن يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا
رسول الله ، ويكون له بيده عمل يكتسب به ، أو يكون له حرفة " وفي خبر العلا ( 2 )
عنه عليه السلام أيضا " إن علمتم فيهم خيرا : إن علمتم لهم مالا " وفي صحيح ابن مسلم ( 3 )
عن أحدهما عليهما السلام " الخير : إن علمت أن عنده مالا " وفي صحيح الحلبي ( 4 ) عن
الصادق عليه السلام أيضا " إن علمتم لهم مالا " وعن المقنع أنه روي ( 5 ) في تفسيرها " إذا
رأيتموهم يحبون آل محمد صلوات الله عليهم فارفعوهم درجة " بل في موثق سماعة ( 6 )
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد يكاتبه مولاه وهو يعلم أن ليس عنده قليل ولا
كثير ، قال : يكاتبه وإن كان يسأل الناس ، ولا يمنعه المكاتبة من أجل أنه ليس له
مال ، فإن الله يرزق العباد بعضهم من بعض ، والمؤمن معان ، ويقال المحسن معان "
وعن الشيخ روايته " والمحسن معان " .
ومنه يعلم استحباب أصل الكتابة وإن لم يسألها العبد مع عدم الكسب فضلا
عن الكسوب ، نعم قوله : " والمؤمن معان " مشعر بكونه مؤمنا مؤيدا بما سمعته من
مرسل الصدوق ( ره ) ، كما أنه يؤيد أصل ندبها كونها إحسانا وضربا من ضروب
العتق الذي قد سمعت شدة الحث عليه ، خصوصا بالنسبة إلى المؤمن ، وخصوصا إذا
كان قابلا للقيام بنفسه ، ولولا ذلك لأشكل إثبات الاستحباب ابتداء وإن نفى عنه
الخلاف في الرياض ، ضرورة اختصاص النصوص المفسرة للخير فيها بالذين يبتغون
الكتاب من المماليك ، وإن كان قد يشعر ذكرهم الأمرين وتعرضهم للنصوص المفسرة
للخير بهما بأن نظرهم إليها ، إلا أنه كما ترى لا دلالة في الجميع على الاستحباب
ابتداء ، نعم بناء على استفادة ندبها من غيرها يحمل ما فيها حينئذ على تأكد الاستحباب
بالالتماس بعد الاجماع منا على عدم وجوبها ، خلافا لبعض العامة ، مضافا إلى ما ورد من
أن الأمر فيها أحد الأوامر الأربعة المراد بها الندب في الكتاب .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 5 - 4 .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 5 - 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 - 7 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 - 7 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب المكاتبة الحديث 2 - 3 - 7 .
( 6 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المكاتبة الحديث 1 .