ما سمعته من الحكم في الصورة الأولى ، حتى مع الاطلاق واشتباه الحال فضلا عما
لو صرح بعدم إرادة الرجوع بالكتابة .
ولعله لذا كان المحكي عن ابني الجنيد والبراج ذلك ، بل سمعت اختياره في
الدروس لصحيح أبي بصير ( 1 ) الذي هو " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العبد والأمة
يعتقان عن دبر فقال : لمولاه أن يكاتبه إن شاء " بل لعله المراد من قول علي عليه السلام
في خبر وهب ( 2 ) " السابق : لا يباع المدبر إلا من نفسه " بل قد سمعت احتمال
كونه المراد من النصوص ( 3 ) المجوزة لبيعه بشرط رضاه ، وحينئذ فالأقوى الجواز ،
والله العالم .
ثم لا يخفى عليك أن ذلك كله في عقد الكتابة بعد التدبير ، ( أما لو دبره
ثم قاطعه على مال ليعجل له العتق لم يكن إبطالا للتدبير قطعا ) لأن غايته الوعد
بتعجيل العتق على تقدير فعل إذ المقاطعة غير لازمة لأحدهما ، فلا تكون منافية ،
وحينئذ فالمال الذي يكتسبه العبد للمقاطعة ملك للمولى ، كما هو واضح
والله العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب التدبير الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب التدبير الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب التدبير الحديث 4 و 5 والباب - 7 -
منها الحديث 1 .