وفيه أنه لا وجه لتخريج ذلك على الوجه الثاني الذي هو عدم الحكم بتعجيل
عتق ثلثيه ، نعم هو احتمال على الوجه الأول ، بل لا يخلو من قوة ، ضرورة كونه
مقتضى أصالة عدم وصول المال المقتضي لحرية الثلثين ، وكون الحكم شرعا بانعتاقه
من الثلث واقعا والفرض عدم العلم لا ينافي العمل بما تقتضيه الأصول ، لأنه وإن
لم ( 1 ) يتشخص بها كون الثلث الموجود خصوصا مع ملاحظة الضرر على الوارث
بالتعطيل فتأمل جيدا .
ومنه يعلم ما في قوله : " وكما يوقف كسبه في الثلثين قبل وصول المال يوقف
نفقته ، بمعنى أنه ينفق عليه منه ، فإن وفى وإلا أكمل الوارث ، فإن حضر المال
وأعتق أجمع رجع الوارث بما غرم منها " مضافا إلى ما فيه أيضا من منع إلزام الوارث
بالاكمال بناءا على الايقاف ، نعم يتجه ذلك بناءا على العمل بالأصول إلى أن
يتبين الحال ، والله العالم .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخة الأصلية : المسودة والمبيضة ، والظاهر زيادة كلمة
" وإن " .