بل عن الشيخ ( ره ) أنه ( كذلك لو دبر الشريكان ثم أعتق أحدهما لم يقوم
عليه حصة الآخر ) لأن له جهة يعتق لها وهو التدبير ، فلا يحتاج إلى جهة أخرى
وإن كان هو كما ترى ، ضرورة تناول إطلاق أدلة السراية . ( و ) لذا قال المصنف
( لو قيل يقوم ) عليه ( كان وجها ) .
( ولو دبر أحدهما ) خاصة ( ثم أعتق وجب عليه فك حصة الآخر )
مع الشرائط قطعا ، لعموم الأدلة السالم عن المعارض .
( ولو أعتق صاحب الحصة القن لم يجب عليه فك الحصة المدبرة ) عند
الشيخ ، بل في المتن ( على تردد ) وقد عرفت ضعفه ، والله العالم .
المسألة ( الرابعة : )
( إذا أبق المدبر بطل تدبيره ) بلا خلاف أجده ، بل الاجماع بقسميه عليه ،
مضافا إلى خبر محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام " سألته عن جارية مدبرة
أبقت من سيدها سنينا ثم جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير ، وشهد
لها شاهدان أن سيدها كان دبرها في حياته قبل أن تأبق ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أرى
أنها وجميع ما معها للورثة ، قلت : لا تعتق من ثلث سيدها ، فقال : لا ، إنها أبقت
عاصية لله عز وجل ولسيدها ، وأبطل الإباق التدبير " وخبر رزين ( 2 ) عن
الصادق عليه السلام " في رجل دبر غلاما له ، فأبق الغلام فمضى إلى قوم ، فتزوج منهم ،
ولم يعلمهم أنه عبد ، فولد له واكتسب مالا ، فمات مولاه الذي دبره ، فجاء ورثة
الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد ، فما ترى ؟ فقال : العبد وولده رق لورثة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب تدبير الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب التدبير الحديث 2 عن علاء بن رزين .