المسألة ( الثانية : )
لا خلاف نصا ( 1 ) وفتوى في أن ( المدبر ) عن حياة سيده ( ينعتق
بموت مولاه من ثلث مال المولى ، فإن خرج منه وإلا تحرر من المدبر بقدر
الثلث و ) حينئذ ف ( لو لم يكن سواه عتق ثلثه ) نعم لو علقه بموت المخدوم
مثلا وما في حياة المولى وصحته لم يعتبر من الثلث وإن قلنا إنه تدبير بلا خلاف
ولا إشكال ، لأنه كتعجيل العتق في حال الصحة ، وإطلاق النص ( 2 ) والفتوى
خروج المدبر من الثلث منزل على الغالب من كونه معلقا بموت المولى .
نعم في المسالك " لو مات المخدوم في مرض موت المولى أو بعده فهو من الثلث ،
كالمعلق على وفاة المولى ، ولو كان واجبا بنذر وشبهه فإن كان في مرض الموت
لم يتغير الحكم ، وإن كان في حال الصحة فإن كان المنذور هو التدبير فالأظهر أنه
من الثلث أيضا ، لأنه لا يصير واجب العتق بذلك ، بل إنما يجب تدبيره ، فإذا دبره
برئ من النذر ، ولحقه حكم التدبير ، وإن كان قد نظر عتقه بعد الوفاة فهو من
الأصل كغيره من الواجبات المالية ، ومثله نذر الصدق ونحوها بمال بعد الوفاة ،
وفي التحرير ساوي بين الأمرين في خروجه من الأصل ، ونقله في الدروس عن
ظاهر الأصحاب ، والأظهر الأول وحينئذ لو جوزنا تعليق العتق على الشرط
فقال : هو حر قبل مرض موتي بيوم مثلا خرج من الأصل ، وكذا لو جعلنا
المنجزات من الأصل فعلقه على آخر جزء من حياته ، ولو نذر عتقه أو الصدقة
بالمال أو صرفه في بعض الوجوه السابقة في آخر يوم من أيام صحته فكذلك أو في
آخر يوم من أيام حياته على القول الآخر " .
قلت : قال في الدروس : " التدبير ثلاثة أقسام : واجب ، ولا يصح الرجوع فيه
إن قال : لله علي عتق عبدي بعد وفاتي ، ولو قال : لله علي أن أدبر عبدي فكذلك
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب التدبير .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب التدبير .