مملوكا ثم احتاج إلى ثمنه ، فقال : هو مملوكه إن شاء باعه وإن شاء أعتقه
وإن شاء أمسكه حتى يموت ، فإذا مات السيد فهو حر من ثلثه " وخبر
أبي بصير ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " المدبر مملوك ، ولمولاه أن يرجع في تدبيره
إن شاء باعه وإن شاء وهبه وإن شاء أمهره " مضافا إلى غيرهما من النصوص بل
لا ينكر ظهورهما خصوصا الأخير منهما في حصول الرجوع بالبيع إذا قصده ، خلافا
لما سمعته من ابن حمزة .
فتحصل من جميع ما ذكرناه أنه لا إشكال في بطلان تدبيره برجوعه عنه
فله بيعه وغيره ، وكذا لو قصد ببيعه الرجوع به ، بل وكذا لو أطلق بيعه غير
مستحضر لذلك أو لتدبيره ، لاقتضاء البيع نقل رقبته ، وهو مقتض لابطال تدبيره .
نعم لو صرح ببيع خدمته مع إرادة بقاء تدبيره أو ببيع رقبته كذلك
ففيه البحث السابق الذي قد عرفت فيه أن الأصح عدم جوازه ، وكذا لو أطلق البيع
مريدا ذلك من غير إعلام المشتري ، والكلام مع القدماء في مشروعية ذلك ، ولو
حمل كلامهم على نحو ما سمعته منا في حمل النصوص ارتفع النزاع من البين ، وخلت
المسألة عن الاشكال . ومما ذكرنا يظهر لك النظر في جملة من الكلمات ، والله العالم
بحقيقة الحال .
( ولو أنكر المولى تدبيره ) على وجه لم يقصد الرجوع به ( لم يكن
رجوعا ) لغة ولا شرعا ولا عرفا ، ضرورة تمايز إنشاء الرجوع بالشئ وإنكار
أصل إيقاعه ، خصوصا إذا كان مع النسيان مثلا ، فما عن بعضهم - من أنه يكون
رجوعا لاستلزامه رفعه في سائر الأزمان ، فكان أبلغ من الرجوع المقتضي لرفعه في
الزمن المستقبل خاصة - واضح الفساد وكذا الكلام في سائر ما كان عنوان إبطاله
الرجوع ونحوه من وكالة أو وصية ونحوهما ، عدا الطلاق الذي قد ورد النص ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب التدبير الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 14 - من أبواب أقسام الطلاق من كتاب الطلاق .