تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الحقيقة ، لأنه يملكها بالموت ، وإذا صح من أحد ماليه صح من الآخر - ثم قال - ، وقال شيخنا ابن سعيد في شرائعه : ( والوجه التسوية بين الأجنبي والوارث في المنع والجواز ) وضعفه ظاهر بما ذكرناه " . قلت : كأن الذي دعاه إلى ذلك حسن ظنه بأبيه ، حيث قال في القواعد بعد أن ذكر عن الشيخ الفرق بين الوارث وغيره : " ولعل بينهما فرقا " وإلا فالانصاف أن جميع ما ذكره لا دخل له في إثبات المطلوب ، إذ هو بعد الاغضاء عن صحة بعض ما ذكره للوارث لا دخل له فيما نحن فيه من عدم الفرق بينه وبين الأجنبي في مفروض المسألة ، وإن كان فرق بينه وبينه في أمور أخر قد جاءت بدليل خاص ، كأصل إرثه منه دون الأجنبي كما هو واضح ومن هنا أنكر عليه ذلك بعض من تأخر عنه ، واستوجه التساوي بينهما . لكن في المسالك " الوجه الاجزاء عن الميت مطلقا ، وفي وقوعه عن الحي نظر وإن كان الوقع لا يخلو من قوة " وفي حاشية الكركي اختيار الاجزاء عن الميت مطلقا دون الحي قال : " فإن الفرض أن الأجنبي نوى العتق عن ذي الكفارة ، فيقع منه ، لعموم " لكل امرئ ما نوى " ( 1 ) ولا نجد مانعا سواء كونه أجنبيا ، ولا دخل له في المانعية ، إذ عدم القرابة لا ينافي قضاء الدين عن الميت تبرعا عبادة كان أو غيرها ، ويكفي في التمسك بانتفاء المانعية عدم تحققها ، تمسكا بالأصل ، أما الحي فلا يجزئ عنه مطلقا إلا بإذنه ، إذ لا يؤدي عنه دين إلا بفعله ولو نيابة فيما تدخل فيه النيابة ، هذا هو الذي ساق إلى الدليل " . وفي الجميع ما لا يخفى ، إذا المانع في المقام اعتبار الملك فيمن يكون العتق له ، ولا طريق إلى إدخاله في ملك الميت أو الحي قهرا ، وما في غاية المراد والمسالك - من أن توقف العتق على الملك يندفع بالملك الضمني ، كما قيل به مع السؤال - يدفعه وضوح الفرق بين السؤال وعدمه بالنسبة إلى قابلية الدخول في الملك باختياره وعدمه ، ومن الغريب ما سمعته من الكركي من عدم إجزاء التبرع في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب مقدمة العبادات الحديث 10 .