( النظر الثاني )
( في الفدية )
التي هي العوض عن نكاح قائم لم يعرض له الزوال لزوما ولا جوازا لكونه افتداء ،
والافتداء إنما يصح إذا كانت في قيد النكاح ، ولما عرفت من أنه طلاق فيعتبر في محله
ما يعتبر فيه ، ومن هنا لا يقع الخلع عندنا في البائن ، بل في القواعد " ولا بالرجعية ولا
بالمرتدة عن الاسلام وإن عادت في العدة " وفي كشف اللثام " خلافا للعامة ، فلهم قول
بالوقوع بالرجعية ، لكونها كالزوجة ، وبالمرتدة موقوفا " قلت : قد عرفت فيما
تقدم ما يقتضي احتماله في الأخيرة عندنا .
وكيف كان فقد ذكر غير واحد من الأصحاب بل لا أجد فيه خلافا بينهم أن ( كلما
صح أن يكون مهرا صح أن يكون فداء في الخلع ، ) ومقتضاه أن كلما لا يصح أن
يكون مهرا لا يصح أن يكون فداء حتى يتم كونه ضابطا ، لكن لا أجد ذلك في شئ
من النصوص ، نعم في بعضها ( 1 ) " حل له أن يأخذ منها ما وجد " وفي آخر ( 2 ) " يحل له أن
يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير " وفي ثالث ( 3 ) " حل له أن يأخذ من مالها ما قدر
عليه " وفي صحيح زرارة ( 4 ) عن الباقر عليه السلام " المبارأة يؤخذ منها دون المهر ، والمختلعة
يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنما صارت المبارأة يؤخذ
منها دون المهر والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لأن المختلعة تعتدي بالكلام وتتكلم
بما لا يحل لها " إلى غير ذلك ، مضافا إلى عموم الآية ( 5 ) ولعلهم أخذوا الضابط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 6 - 5 - 4 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 6 - 5 - 4 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 6 - 5 - 4 - 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب الخلع والمباراة الحديث 6 - 5 - 4 - 1 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 - الآية 229 .