بعد اطلاق المعظم الجواز ، ولا ريب في أنه أولى .
وإن غاب عنها في طهر المواقعة ، فإن كان لها عادة راعاها ، لأولويتها من
العادة النوعية ، وإلا انتظرها شهرا ، لأنه الغالب في نوع النساء والأفضل الثلاثة ،
بل كلما زاد عليها فهو أولى باستظهار كونها حاملا أو منتقلة إلى طهر آخر .
نعم لو غاب عنها مسترابة اتجه وجوب الصبر إلى ثلاثة أشهر حينئذ استصحابا
لموضوعها وحكمها ، بخلاف مجهولة العادة التي ليست منها موضوعا قطعا ، بل
ولا حكما ، لما سمعته من النصوص ( 1 ) المبنية على قاعدة إلحاق المشكوك فيه
بالأعم الأغلب بعد فرض تعذر العلم والانتقال إلى مرتبة الظن ، كما يومئ إليه
اعتبار المدة في النص ( 2 ) والفتوى ، وبذلك كله ظهر لك وجه الحكم في
اختلاف النصوص والراجح من الأقوال في المسألة ، مضافا إلى ما تقدم في فروعها .
الشرط ( الرابع )
( أن تكون مستبرأة ) من المواقعة التي واقعها إياه بما جعله الشارع
طريقا إلى ذلك من الحيضة أو المدة في الغائب والمسترابة ( فلو طلقها ) حينئذ
( في طهر واقعها فيه لم يقع طلاق ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه
عليه ، مضافا إلى القطع به من النصوص ( 3 ) إن لم تكن متواترة فيه ( و ) إلى عدم
كونه طلاقا للعدة المأمور به في الكتاب العزيز ( 4 ) الذي استفاضت النصوص ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 و 8 .
( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبوا ب مقدمات الطلاق .
( 4 ) سورة الطلاق : 65 الآية 1 .
( 5 ) الوسائل الباب 9 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 5 و 6 و 7 والباب 10
منها الحديث 4 و 5 .