وربما قيل بالعدم لتخلف الشرط الذي لا يقاس على حال الحيض ، ولأن الإذن
بالطلاق مع مضيها لا يقتضي الحكم بالصحة لو بان الخلاف ، وهو كما ترى ، خصوصا
مع فرض اندراج الفرض وسابقه في نصوص عد الغائب من الخمس التي تطلق على
كل حال ( 1 ) مؤيدا بخبر الحيض ( 2 ) فلا اشتراط في الحال المزبور بأزيد من
مضي المدة المزبورة ، وتخلف الحكمة في انقضائها باعتبار كونها لاستبراء الرحم
لا يقتضي تخلف الصحة الظاهرة من النصوص المزبورة .
وكذا لا إشكال ولا خلاف في الصحة مع استمرار اشتباه أنها في حيض أو في
طهر المواقعة ، لأنه المتيقن من النصوص المزبورة ، بل الظاهر الصحة لو طلق قبل
المدة المعتبرة فصادف موافقة الشرائط ، للاطلاق ، واحتمال البطلان - باعتبار كون
مضي المدة شرطا ، والفرض تخلفه - يدفعه كون الظاهر من نصوصها أنها لاحراز
الشرائط المعتبرة ، لا أن مضيها من حيث هو شرط ، بل لا يبعد الصحة في الحاضر
لو طلق قبل العلم بتحقق الشروط فصادف حصولها ، نعم لا إشكال في البطلان لو طلق
قبلها فبان عدم حصول الشرائط أو استمر الاشتباه كما هو واضح .
ولو طلقها بعد أن مضت المدة المعتبرة فأخبره عدل بأنها حائض ففي المسالك
في صحة الطلاق وجهان أجودهما العدم ، قال " وكذا لو أخبره ببقائها في طهر المواقعة
أو بكونها حائضا حيضا آخر بعد الطهر المعتبر في صحة الطلاق ، لاشتراك الجميع
في المقتضي للبطلان ، وصحة طلاقه غائبا مشروطة بعدم الظن بحصول المانع
وفيه إمكان منع الاشتراط المزبور ، لاطلاق الأدلة المقتصر في تقييدها على صورة العلم
خاصة ، نعم قد يقال باعتبار خصوص خبر العدل بناء على أنه من العلم شرعا في هذا
المقام لا كل ظن .
ثم قال فيها أيضا : " إن النفاس هنا كالحيض في المنع والاكتفاء بطهرها منه ، فلو
غاب وهي حامل ومضي مدة يعلم بحسب حال الحمل وضعها وطهرها من النفاس جاز
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب مقدمات الطلاق .
( 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 6 .