تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ومن أن الطلاق والفسخ سببان للعدة ، والأصل عدم التداخل ولما كانت عدتاهما حقين لمكلف واحد - وأبطل الفسخ حكم الطلاق ، ولذا لا يثبت له معه الرجعة - استأنفت عدة الفسخ " والجميع كما ترى ، والفسخ غير مبطل للطلاق ، وإنما هو مانع من جواز الرجوع بها ، لفسخ النكاح حينئذ بسبب آخر غيره ، فتأمل جيدا .
المسألة ( التاسعة : ) ( إذا نكحت في العدة الرجعية ) لمشتبه ( وحملت من الثاني اعتدت بالوضع من الثاني ) قطعا دون الأول ، لأن الحمل له دونه ( وأكملت عدة الأول بعد الوضع ) بأشهر أو أقراء ، لما عرفت من عدم التداخل ( وكان للأول الرجوع في تلك العدة ) التي هي له ( دون زمان الحمل ) الذي هو عدة المشتبه ، خلافا للمحكي عن المبسوط من جواز الرجوع له في زمن الحمل ، قال : " مذهبنا أن له الرجعة في زمن الحمل ، لأن الرجعة تثبت بالطلاق ، فلم تنقطع حتى تنقضي العدة ، وهذه ما لم تضع وتكمل عدة الأول فعدتها لم تنقض ، فتثبت الرجعة عليها ما دامت حاملا وبعد أن تضع مدة النفاس وإلى أن تنقضي عدتها بالأقراء - بل قال - : لو قلنا : لا رجعة عليها في زمن الحمل تثبت له الرجعة عليها أيام النفاس وإن كانت هي لم تشرع في عدتها ، لأن عدة الأول قد انقضت ، وهي المانع له من الرجوع وإن لم تكن معتدة منه في تلك الحال ، كحالة الحيض في العدة ، وقد تقدم الكلام في هذه المسائل وغيرها ، فلاحظ وتأمل . إلا أن ظاهرهم في المقام وغيره عدم اجتزائه عن عدة الطلاق بالأقراء لو اتفق حصولهما في زمن الحمل - بناء على مجامعته للحيض - فضلا عن الأشهر لو فرض اعتدادها بها ، ولعله لظهور نصوص عدم التداخل ( 1 ) المتقدمة سابقا في ذلك ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة من كتاب النكاح .
جواهر الكلام — صفحة 383 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني