كونه بالوصف المزبور في النص ، لا أن التسعة زمان تربص للاستبراء والثلاثة بعدها
زمان العدة .
وبذلك يظهر لك الاشكال في خبر عمار ( 1 ) بل هو أشد إشكالا مما فيه ،
على أن موضوعه غير الموضوع في خبر سورة ( 2 ) فمن الغريب ذكر مضمونهما على
موضوع واحد ، ولم نجد في شئ مما وصل إلينا من النصوص ما هو بمضمونهما .
وأما أخبار محمد بن حكيم ( 3 ) التي هي في مدعية الحبل ومستريبته فهي غير
ما نحن فيه ، ولقد وقع هنا خبط عظيم في بعض الكلمات ، وخصوصا في الحدائق ،
فإنه على إطنابه في المقام وزعمه أنه قد جاء بشئ لم يسبق إليه قد خبط في موضوعات
الأحكام وعنوانها ، كما لا يخفى على من لاحظ تمام كلامه ، ولولا كثرة الكلمات
في المقام ودعوى الشهرة من غير واحد في العمل بخبر سورة ( 4 ) لأمكن تنزيل
الخبرين المزبورين على ضرب الندب في الاحتياط والاستظهار نحو ما تسمعه في
أخبار محمد بن حكيم ( 5 ) وغيره الواردة في دعوى الحبل والمستريبة فيه ، فإن التأمل الجيد
فيها يقتضي اتفاقها في المذاق والمساق ، فلاحظ وتأمل .
وعلى كل حال فقد ظهر لك أن المتجه بناء على العمل بالخبر ( 6 ) المزبور
الجمود على مضمونه الذي هو في الحرة قطعا ، وكان اقتصار المصنف على رؤية الدم
في الثالث يومئ إلى بعض ما ذكرناه من الجمود ، مع أن الخبر المزبور لا صراحة فيه
في ذلك بل ولا ظهور ، لكن عليه لو رأت في الشهر الأول أو الثاني واحتبس ففي إلحاقه
بما ذكروه نظر ، من مساواته له في المعنى بل أولى بالاسترابة بالحمل ، ومن قصر
الحكم المخالف على مورده ، فرده إلى القاعدة - وهي الاعتداد بأسبق الأمرين -
أولى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 13 من أبواب العدد الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب 25 من أبواب العدد الحديث 2 و 3 و 4 و 5 .
( 4 ) الوسائل الباب 13 من أبواب العدد الحديث 2 .
( 5 ) الوسائل الباب 25 من أبواب العدد الحديث 2 و 3 و 4 و 5 .
( 6 ) الوسائل الباب 13 من أبواب العدد الحديث 2 .