تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يكون بها صريحا أيضا كما هو واضح بأدنى نظر . إنما الكلام في أمرين لم أجد لهما تحريرا في كلام الأصحاب : ( أحدهما ) : أن الرجعة من أقسام الايقاع ، فيعتبر فيها حينئذ قصد الانشاء ، واللفظ الصريح الدال عليها عند من اعتبره في نظائرها من العقود والايقاعات ، أو ليست كذلك ، بل هي من حقوق المطلق ، كما عساه يومي إليه هنا اتفاقهم ظاهرا على عدم اعتبار لفظ مخصوص بها ، بل ستسمع التصريح نصا ( 1 ) وفتوى بحصولها بالفعل المقتضي ، للزوجية ، بل تسمعهما أيضا في أن إنكار الطلاق رجعة ، ونحو ذلك مما لم يعهد منهم نظيره في غيرها من الايقاعات ، بل ستسمع تردد المصنف في قبولها للتعليق ، ( ثانيهما ) اعتبار قصد معنى الرجوع فيها أو يكفي حصول ما يقتضي كونها زوجة له فعلا وإن لم يتصور معنى الرجوع ، كما عساه يومئ إليه الحكم بكون كل من الوطء وإنكار الطلاق رجعة ، وربما تسمع لهما فيما يأتي تنقيح في الجملة .
( و ) كذا لا خلاف بيننا في أنها تصح ( فعلا كالوطء ) بل الاجماع بقسميه عليه ، بل عن بعض العامة موافقتنا عليه ، وقال الصادق عليه السلام في صحيح محمد بن القاسم ( 2 ) : " من غشي امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحد ، وإن غشيها قبل انقضاء العدة غشيانه إياها رجعة " . ( و ) لا خلاف في عدم اختصاص ذلك بالوطء ، بل ( لو قبل أو لامس بشهوة ) أو بدونها أو نحو ذلك مما لا يحل إلا للزوج ( كان رجعة ) أيضا ( ولم يفتقر استباحته ) أي الوطء أو التقبيل أو اللمس بشهوة ( إلى تقدم الرجعة ) في اللفظ ( لأنها زوجة ) ما دامت في العدة ، فله فعل ذلك وغيره بها من دون تقدم رجوع ، بل قد يظهر من المصنف والقواعد عدم اعتبار قصد الرجوع كما اعترف به غير واحد ، بل في التحرير التصريح بأنه لا حاجة إلى نية الرجعة إذا تحقق القصد إلى الفعل بالمطلقة وإن كان ذاهلا عن الرجعة ، بل في كشف اللثام احتمال ذلك حتى مع نية خلافها ، لاطلاق النص ( 3 ) والفتوى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب حد الزنا الحديث 1 من كتاب الحدود . ( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب حد الزنا الحديث 1 من كتاب الحدود . ( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب حد الزنا الحديث 1 من كتاب الحدود .
جواهر الكلام — صفحة 180 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني