يكون بها صريحا أيضا كما هو واضح بأدنى نظر .
إنما الكلام في أمرين لم أجد لهما تحريرا في كلام الأصحاب : ( أحدهما ) :
أن الرجعة من أقسام الايقاع ، فيعتبر فيها حينئذ قصد الانشاء ، واللفظ الصريح
الدال عليها عند من اعتبره في نظائرها من العقود والايقاعات ، أو ليست كذلك ، بل
هي من حقوق المطلق ، كما عساه يومي إليه هنا اتفاقهم ظاهرا على عدم اعتبار
لفظ مخصوص بها ، بل ستسمع التصريح نصا ( 1 ) وفتوى بحصولها بالفعل المقتضي ،
للزوجية ، بل تسمعهما أيضا في أن إنكار الطلاق رجعة ، ونحو ذلك مما لم يعهد منهم
نظيره في غيرها من الايقاعات ، بل ستسمع تردد المصنف في قبولها للتعليق ، ( ثانيهما )
اعتبار قصد معنى الرجوع فيها أو يكفي حصول ما يقتضي كونها زوجة له فعلا وإن
لم يتصور معنى الرجوع ، كما عساه يومئ إليه الحكم بكون كل من الوطء وإنكار
الطلاق رجعة ، وربما تسمع لهما فيما يأتي تنقيح في الجملة .
( و ) كذا لا خلاف بيننا في أنها تصح ( فعلا كالوطء ) بل الاجماع بقسميه
عليه ، بل عن بعض العامة موافقتنا عليه ، وقال الصادق عليه السلام في صحيح محمد بن القاسم ( 2 ) :
" من غشي امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحد ، وإن غشيها قبل انقضاء العدة غشيانه
إياها رجعة " .
( و ) لا خلاف في عدم اختصاص ذلك بالوطء ، بل ( لو قبل أو لامس
بشهوة ) أو بدونها أو نحو ذلك مما لا يحل إلا للزوج ( كان رجعة ) أيضا ( ولم
يفتقر استباحته ) أي الوطء أو التقبيل أو اللمس بشهوة ( إلى تقدم الرجعة ) في
اللفظ ( لأنها زوجة ) ما دامت في العدة ، فله فعل ذلك وغيره بها من دون تقدم
رجوع ، بل قد يظهر من المصنف والقواعد عدم اعتبار قصد الرجوع كما اعترف به
غير واحد ، بل في التحرير التصريح بأنه لا حاجة إلى نية الرجعة إذا تحقق القصد
إلى الفعل بالمطلقة وإن كان ذاهلا عن الرجعة ، بل في كشف اللثام احتمال ذلك حتى
مع نية خلافها ، لاطلاق النص ( 3 ) والفتوى .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 29 من أبواب حد الزنا الحديث 1 من كتاب الحدود .
( 2 ) الوسائل الباب 29 من أبواب حد الزنا الحديث 1 من كتاب الحدود .
( 3 ) الوسائل الباب 29 من أبواب حد الزنا الحديث 1 من كتاب الحدود .