تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
نعم قد يقال : لا دليل على الترجيح بغلبة الظن ، إلا أن يراد بها الطمأنينة التي هي علم في العرف في مقابلة العلم عند أهل الميزان ، فيتجه حينئذ وجوب الاجتناب مع عدمها ، لأصالة بقاء التحريم السالمة عن المعارض حتى الصحيح ( 1 ) المزبور الظاهر في كون المراد تصديق قولها إذا كان ثقة في مفروض السؤال الذي هو خال عن تكذيب الزوج لها فتأمل جيدا . ولو رجعت عن دعواها الإصابة قبل العقد عليها للزوج الأول لم تحل عليه ، لاقرارها المؤاخذة به ، وإن لم ترجع إلا بعد العقد عليها لم يقبل رجوعها ، لكونه في حق الغير ، ولو رجع هو أو هي عن التكذيب إلى التصديق حلت ، لأصالة صحة قول المسلم .
( الثالث : ) ( لو وطأها محرما كالوطء في الاحرام أو الصوم الواجب ) وفي الحيض أو نحو ذلك ( قيل ) والقائل الإسكافي والشيخ فيما حكي عنهما : ( لا تحل ) له ، ( لأنه ) وطء ( منهي عنه ، فلا يكون مرادا للشارع ) ولا مندرجا في أدلة التحليل الظاهر في اعتبار المواقعة فيه المستفاد منها الإذن فيه . ( وقيل ) والقائل المشهور : ( تحل ، لتحقق النكاح المستند إلى العقد الصحيح ) الذي قد جعله الشارع سببا للجواز ، والمقام من أحكام الوضع التي لا مانع من ترتيب الشارع لها على المحرم ، بل قد عرفت في الأصول ترتيب المشهور صحة العبادة في مسألة الضد على العصيان بترك المأمور به ، ولا ريب أن المقام بطريق أولى ، ودعوى ظهور الأدلة هنا أن الشرط الوطء المأذون فيه من حيث كونه كذلك وهو لا يتعلق بالمحرم وإن لم يكن عبادة واضحة الفساد ، ضرورة أعمية الإذن المستفادة من الأدلة من دعوى اعتبارها في الشرطية ، فالأقوى حينئذ الحل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .