نعم قد يقال : لا دليل على الترجيح بغلبة الظن ، إلا أن يراد بها الطمأنينة
التي هي علم في العرف في مقابلة العلم عند أهل الميزان ، فيتجه حينئذ وجوب الاجتناب
مع عدمها ، لأصالة بقاء التحريم السالمة عن المعارض حتى الصحيح ( 1 ) المزبور
الظاهر في كون المراد تصديق قولها إذا كان ثقة في مفروض السؤال الذي هو خال
عن تكذيب الزوج لها فتأمل جيدا .
ولو رجعت عن دعواها الإصابة قبل العقد عليها للزوج الأول لم تحل عليه ،
لاقرارها المؤاخذة به ، وإن لم ترجع إلا بعد العقد عليها لم يقبل رجوعها ، لكونه
في حق الغير ، ولو رجع هو أو هي عن التكذيب إلى التصديق حلت ، لأصالة صحة
قول المسلم .
( الثالث : )
( لو وطأها محرما كالوطء في الاحرام أو الصوم الواجب ) وفي الحيض أو
نحو ذلك ( قيل ) والقائل الإسكافي والشيخ فيما حكي عنهما : ( لا تحل ) له ،
( لأنه ) وطء ( منهي عنه ، فلا يكون مرادا للشارع ) ولا مندرجا في أدلة التحليل
الظاهر في اعتبار المواقعة فيه المستفاد منها الإذن فيه .
( وقيل ) والقائل المشهور : ( تحل ، لتحقق النكاح المستند إلى العقد
الصحيح ) الذي قد جعله الشارع سببا للجواز ، والمقام من أحكام الوضع التي لا مانع
من ترتيب الشارع لها على المحرم ، بل قد عرفت في الأصول ترتيب المشهور
صحة العبادة في مسألة الضد على العصيان بترك المأمور به ، ولا ريب أن المقام بطريق
أولى ، ودعوى ظهور الأدلة هنا أن الشرط الوطء المأذون فيه من حيث كونه
كذلك وهو لا يتعلق بالمحرم وإن لم يكن عبادة واضحة الفساد ، ضرورة أعمية
الإذن المستفادة من الأدلة من دعوى اعتبارها في الشرطية ، فالأقوى حينئذ الحل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب أقسام الطلاق الحديث 1 .