من كتاب الله عز وجل فقال : ما أحب أن يدخل بها حتى يعلمها السورة ويعطيها
شيئا ، قلت : أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا رضيت به
كائنا ما كان " .
( و ) قد بان لك من ذلك أنه لا إشكال في أنه ( يصح العقد على منفعة
الحر كتعليم الصنعة والسورة من القرآن ) والشعر والحكم والآداب ( وكل عمل
محلل ) ، بل ( وعلى إجارة الزوج نفسه مدة معينة ) أو على عمل مخصوص ،
وفاقا " للمشهور لما عرفت ( وقيل ) والقائل الشيخ في النهاية وجماعة على ما حكي
( بالمنع استنادا إلى رواية لا تخلو من ضعف ) في السند ( مع قصورها عن إفادة
المنع ) وهي رواية البزنطي ( 1 ) عن الرضا عليه السلام " في الرجل يتزوج المرأة ويشترط
لأبيها إجارة شهرين فقال : موسى على نبينا وآله وعليه السلام علم أنه سيتم له
شرطه فكيف لهذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفي ، وقد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
تتزوج المرأة على السورة وعلى الدراهم وعلى القبضة من الحنطة " إذ هو - مع
احتماله الكراهة وعدم مكافأته لما سمعت من وجوه - غير واضح الدلالة ، ضرورة
ظهوره في كون المانع عدم علمه بالبقاء إلى أن يفي ، فلو فرض علمه بذلك صح ،
بل مقتضاه فساد الاصداق بنحو تعليم سورة وغيره الذي قد تضمن هو جواز جعله
مهرا فضلا عن الاجماع ودلالة المعتبرة السابقة .
اللهم إلا أن يقال : إن محل النزاع الاصداق بإجارة خصوص نفسه لا
الاصداق بعمل في ذمته كلي غير مشروط عليه المباشرة بنفسه ، فإن ذلك جائز عند
الجميع ، وهو مضمون المعتبرة المستفيضة ( 2 ) والمحكي عليه الاجماع ، ومن هنا
صرح بعضهم بل لعله ظاهر المتن أيضا بكون النزاع في جعل الزوجة المهر استئجار
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 22 - من أبواب المهور الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب المهور الحديث 1 والباب 7 منها الحديث 2
والباب - 17 - منها الحديث 1 والباب - 22 - منها الحديث 1 .