بسم الله الرحمن الرحيم
( النظر الثاني في المهور )
جمع مهر ، ويسمى الصداق بفتح الصاد وكسرها ، والنحلة والأجر والفريضة
والعقر والصدقة بفتح الصاد مع ضم الدال وإسكانها وفتحها وبضمها والعليقة ، والحباء
بالمد وكسر الحاء المهملة ثم موحدة ، والطول ، وهو كما في المسالك مال يجب
بوطء غير زنا منها ولا ملك يمين أو بعقد النكاح أو تفويت البضع قهرا على بعض
الوجوه ، كارضاع ورجوع شهود ، وكأنه أخذه من بعض العامة ، قال : " إنه في
الشرع اسم لما وجب في مقابلة البضع بنكاح أو وطء أو موت أو تفويت البضع قهرا
- ثم قال - : وقولنا : أو تفويت البضع قهرا يدخل فيه الرضاع ورجوع الشهود
ووطء الأب زوجة ابنه وبالعكس بالشبهة فيهما ، ووطء الأب جاريته ، وإقرار
الامرأة بعد إقرارها لزوج قبله ، وغير ذلك من المواضع المعروفة في أبوبها " قلت :
ذلك ونحوه سبب في الرجوع بالمهر الذي هو مقابل لتملك منفعة البضع أو استيفائها
بغير زنا منها ، والأمر سهل كسهولته في الأسماء المزبورة التي من المحتمل
اختصاص اسم الأجر منها في مهر المتعة . بل قد يمنع تسميته بالنحلة ، وإنما وقع
في الآية ( 1 ) وصفه بها ، كما أنه قد يمنع تسميته بالفريضة ، وإنما يوصف بها
باعتبار كونه فرضا على الزوج ونحو ذلك مما لا طائل تحته .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 4 .