الماء إذا مر به " وفي خبره الآخر باسناده ( 1 ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : للدابة
على صاحبها خصال : يبدأ بعلفها إذ نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا
يضرب وجهها ، فإنها تسبح بحمد ربها ، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله ،
ولا يحملها فوق طاقتها ، ولا يكلفها من الشئ إلا ما تطيق " وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) أيضا
أنه قال : " اطلعت ليلة أسري بي على النار فرأيت امرأة تعذب ، فسألت عنها ، فقيل :
إنها ربطت هرة ولم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من حشاش الأرض حتى
ماتت فعذبها بذلك ، وقال : واطلعت على الجنة فرأيت امرأة مومسة يعني زانية
فسألت عنها ، فقيل : إنها مرت بكلب يلهث من العطش فأرسلت إزارها في بئر فعصرته
في حلقه حتى روي فغفر الله لها " .
ولكن لا تقدير لنفقاتهن ( و ) إنما ( الواجب القيام بما تحتاج إليه )
من أكل وسقي ومكان وجل ونحو ذلك مما يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة .
نعم يكفيها في إطعامها تخليتها ترعى من خصب الأرض ( فإن اجتزأت بالرعي )
فذلك ( وإلا علفها ،
فإن امتنع ) من الانفاق عليها ولو بالتخلية للرعي الكافي
لها ( أجبر ) ه الحاكم ( على بيعها ) مثلا ( أو ذبحها إن كانت تقصد بالذبح )
للحم ( أو الانفاق ) عليها ، فإن تعذر إجباره ناب الحاكم عنه في ذلك على ما يراه
ويقتضيه الحال ، فقد يبع عقاره ونحوه في علفها مثلا إن لم يكن التوصل إلى
ما تعتلف به من ماله ، فإن لم يكن له ملك أو كان بيع الدابة أنفع له بيعت عليه
كلا أو كل يوم بقدر ما يفي بنفقتها إن أمكن ولم يكن بيع الكل أنفع للمالك ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب أحكام الدواب الحديث 1 من كتاب الحج .
( 2 ) روى الشيخ ( قده ) هذا الخبر بنصه في المبسوط ج 6 ص 47 كما روى القطعة
الأولى منه نقلا بالمعنى في البحار ج 65 ص 64 و 65 وكنز العمال ج 8 ص 173 من
الرقم 3001 إلى 3005 والقطعة الثانية كذلك في البحار ج 65 ص 65 وكنز العمال ج 3
ص 277 الرقم 4548 و 4549 .