تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الماء إذا مر به " وفي خبره الآخر باسناده ( 1 ) قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : للدابة على صاحبها خصال : يبدأ بعلفها إذ نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا يضرب وجهها ، فإنها تسبح بحمد ربها ، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله ، ولا يحملها فوق طاقتها ، ولا يكلفها من الشئ إلا ما تطيق " وعنه صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) أيضا أنه قال : " اطلعت ليلة أسري بي على النار فرأيت امرأة تعذب ، فسألت عنها ، فقيل : إنها ربطت هرة ولم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من حشاش الأرض حتى ماتت فعذبها بذلك ، وقال : واطلعت على الجنة فرأيت امرأة مومسة يعني زانية فسألت عنها ، فقيل : إنها مرت بكلب يلهث من العطش فأرسلت إزارها في بئر فعصرته في حلقه حتى روي فغفر الله لها " . ولكن لا تقدير لنفقاتهن ( و ) إنما ( الواجب القيام بما تحتاج إليه ) من أكل وسقي ومكان وجل ونحو ذلك مما يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة . نعم يكفيها في إطعامها تخليتها ترعى من خصب الأرض ( فإن اجتزأت بالرعي ) فذلك ( وإلا علفها ،
فإن امتنع ) من الانفاق عليها ولو بالتخلية للرعي الكافي لها ( أجبر ) ه الحاكم ( على بيعها ) مثلا ( أو ذبحها إن كانت تقصد بالذبح ) للحم ( أو الانفاق ) عليها ، فإن تعذر إجباره ناب الحاكم عنه في ذلك على ما يراه ويقتضيه الحال ، فقد يبع عقاره ونحوه في علفها مثلا إن لم يكن التوصل إلى ما تعتلف به من ماله ، فإن لم يكن له ملك أو كان بيع الدابة أنفع له بيعت عليه كلا أو كل يوم بقدر ما يفي بنفقتها إن أمكن ولم يكن بيع الكل أنفع للمالك ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب أحكام الدواب الحديث 1 من كتاب الحج . ( 2 ) روى الشيخ ( قده ) هذا الخبر بنصه في المبسوط ج 6 ص 47 كما روى القطعة الأولى منه نقلا بالمعنى في البحار ج 65 ص 64 و 65 وكنز العمال ج 8 ص 173 من الرقم 3001 إلى 3005 والقطعة الثانية كذلك في البحار ج 65 ص 65 وكنز العمال ج 3 ص 277 الرقم 4548 و 4549 .