تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وإن أمكن إجارتها بما يفي بعلفها وكانت أنفع له أو جرت ( وبالجملة ) يراعي مصلحته في ذلك لكونه الولي عنه في هذا الحال ، بل قد عرفت سابقا أن للحاكم ذلك بمجرد الامتناع من غير حاجة إلى إجبار المالك على مباشرة ذلك . وعلى كل حال فما ذكرناه من التخيير مع إمكان ما فرضناه من الأفراد وإلا وجب الممكن ، فلو فرض عدم وقوع التذكية عليها أجبر على الانفاق أو البيع أو نحوه دون التذكية . وهل يجبر على الانفاق خاصة إن امتنع البيع في غير مأكول اللحم مما تقع عليه التذكية للجلد أو عليه أو على التذكية أيضا ؟ وجهان بل قولان ، أقواهما الثاني ، لكون التذكية فيها في مأكول اللحم وفي كونها أحد طرق التخلص خلافا للمحكي عن ظاهر المبسوط فالأول خاصة ولعله لكونها غير مقصودة بالذبح في أصل الشرع ، إلا أنه كما ترى . ولو لم يوجد ما ينفق على الحيوان ووجد عند غيره وجب الشراء منه ، فإن امتنع من البيع في المسالك يجوز غصب العلف منه لابقائها إذا لم يوجد غيره ، كما يجوز غصبه كذلك لحفظ الانسان ، ويلزمه المثل أو القيمة ، وفي القواعد " كان له قهره عليه وأخذ منه غصبا إذا لم يجد غيره " وفي كشف اللثام " ولم تشتد حاجته إليه لنفسه أو مملوكه من انسان أو غيره وإن لم يحضره الثمن وأمكنه بيع مملوكه منه أو من غيره - إلى أن قال - : وكذا يجوز غصب الخيط لجراحته كما يجبر على الطعام لنفسه ، للاشتراك في حرمة الروح ونفي الضرار " ولكنه لا يخلو من نظر وتأمل ، ولعله لذا قال في كشف اللثام بعد ذلك : " والأحوط التوصل إلى الحاكم من الامكان ، وأنه إن أمكن البيع باع إن لم يحتج إليه ولو للشرف " قلت : بل قد يقال وإن احتاج إليه .
( و ) كيف كان ف‍ ( - إن كان لها ) أي البهيمة ( ولد ) يرضع ( وفر عليه من لبنها قدر كفايته ) لكونه النفقة الواجبة عليه حينئذ فما عن بعض العامة من أنه إنما يجب إبقاء ما يقيم الولد حتى لا يموت واضح الضعف ، نعم له الفاضل بعد ذلك .
جواهر الكلام — صفحة 396 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني