تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
( و ) كذا ( لو اجتزا ) الولد ( بغيره من رعي أو علف ) كلا أو بعضا ( جاز ) له ( أخذ اللبن ) كلا أو بعضا ، ولو كان أخذ اللبن مضرا بالدابة نفسها لقلة العلف لم يجز له أخذه وإن لم يضر ولدها بل يسقيها إياه ، نعم يكره له أو يحرم ترك الحلب مع عدم الاضرار بها وبولدها ، لما فيه من تضييع المال ، ولكن لا يستقصى في الحلب بل يبقى في الضرع شئ لأنها تتأذى بذلك . بل يستحب له أن يقص أظفاره تحرزا من ايذائها بالقرص ، ولا يكلفها ما لا تطيقه من تثقيل الحمل وإدامة السفر ، ولذا نهي ( 1 ) عن ارتداف ثلاثة عليها ، بل وكذا الشاق عليها المنافي للعادة . وينبغي أيضا أن يبقى للنحل شئ من العسل في الكورة ، بل في المسالك وغيره " أنه لو احتاجت إليه كوقت الشتاء وجب إبقاء ما يكفيها عادة ، ويستحب أن يبقى أكثر من الكفاية إلا أن يضر بها " بل فيها وفي غيرها أيضا " أن ديدان القز إنما تعيش بورق التوت ، فعلى مالكها بكفايتها منه ، وحفظها من التلف ، فإن عز الورق ولم يعتن منها باع الحاكم من ماله واشترى لها منه ما يكفيها " قلت : ينبغي التخيير بين ذلك وبين البيع عليه نحو ما سمعته في الامتناع من نفقة الحيوان الذي هو منه ، ولكن إذا جاء وقتها جاز تجفيف جوزها في الشمس وإن أدى ذلك إلى هلاكها تحصيلا للغرض المطلوب منه ، وللسيرة المستمرة عليه في سائر الأعصار والأمصار ، هذا كله في المال ذي الروح . أما ما لا روح فيه فالظاهر أنه لا خلاف في عدم وجوب عمارة العقار ونحوه بزرع أو غرس أو غيرهما ، بل في القواعد " ولو ملك أرضا لم يكره له ترك زراعتها " لكن في المسالك الجزم بالكراهة إذا أدى إلى الخراب ، بل في كشف اللثام أنه قد يحرم إذا أضر بها الترك ، للتضييع . وفيه منع حرمة مثل هذا التضييع بل وكراهته بالخصوص ، نعم لو ملك زرعا أو شجرا أو نحوهما مما يحتاج إلى السقي ففي القواعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب أحكام الدواب الحديث 3 من كتاب الحج .