تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
ظهر فساد الظن علم الخروج من النص ، واستحقاقها بالظن إنما كان استحقاقا مراعي . ومن ذلك يعرف أيضا ما في المحكي عمن لم يوجب التعجيل من أنه إن عجل بأمر الحاكم استرد ، وإلا فإن لم يذكر عند الدفع أنه نفقة معجلة لم يسترد ، وكان تطوعا ، وإن ذكر وشرط الرجوع استرد ، وإلا فوجهان ، أصحهما الرجوع نعم هل تطالب الامرأة بكفيل لاحتمال ظهور الخلاف ؟ وجهان ، وفي المسالك لا يخلو أولهما من قوة ، للجمع بين الحقين ، وفيه أن ثانيهما أقوى بعد فرض وجوب الدفع ، لاطلاق الأدلة وأصل البراءة ، والله العالم . ( و ) كيف كان فقد عرفت فيما تقدم أنه ( لا ينفق على بائن غير المطلقة الحامل ) للأصل والنصوص ( 1 ) السابقة ( وقال الشيخ ) في المحكي من مبسوطه : ( ينفق ) على البائن الحامل مطلقا ( لأن النفقة للولد ) وقد عرفت ضعفه بما لا مزيد عليه ، وأن مبناه دعوى وجوبها للمطلقة الحامل لأجل الحمل من حيث كونه ولدا للمنفق لا لأجلها ، فتجب حينئذ حتى للحامل من نكاح فاسد شبهة ، وإطلاق الأخبار وجوبها على الحامل ( 2 ) وهي واضحة الفساد ، ضرورة رجوع الأول إلى القياس المحرم عندنا ، إذ الآية ( 3 ) كالصريحة في الحامل المطلقة وليس فيها ولا في غيرها من النصوص إشارة إلى كون النفقة للحمل ، وإنما المعلوم منها كونها للحامل وإن كان ذلك بسبب الحمل ، بل قد عرفت فيما مضى أنه لا وجه لدعوى كون النفقة للحمل نفسه ، وأما الأخبار التي ادعي عمومها فلم نعثر فيها إلا على خبر محمد بن قيس ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " الحامل أجلها أن تضع حملها ، وعليها نفقتها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب النفقات . ( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النفقات . ( 3 ) سورة الطلاق : 65 الآية 6 . ( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب النفقات الحديث 3 عن أبي جعفر عليه السلام كما في التهذيب ج 8 ص 134 والكافي ج 6 ص 103 .