ظهر فساد الظن علم الخروج من النص ، واستحقاقها بالظن إنما كان استحقاقا
مراعي .
ومن ذلك يعرف أيضا ما في المحكي عمن لم يوجب التعجيل من أنه إن عجل
بأمر الحاكم استرد ، وإلا فإن لم يذكر عند الدفع أنه نفقة معجلة لم يسترد ،
وكان تطوعا ، وإن ذكر وشرط الرجوع استرد ، وإلا فوجهان ، أصحهما الرجوع
نعم هل تطالب الامرأة بكفيل لاحتمال ظهور الخلاف ؟ وجهان ، وفي المسالك لا
يخلو أولهما من قوة ، للجمع بين الحقين ، وفيه أن ثانيهما أقوى بعد فرض وجوب
الدفع ، لاطلاق الأدلة وأصل البراءة ، والله العالم .
( و ) كيف كان فقد عرفت فيما تقدم أنه ( لا ينفق على بائن غير المطلقة
الحامل ) للأصل والنصوص ( 1 ) السابقة ( وقال الشيخ ) في المحكي من مبسوطه :
( ينفق ) على البائن الحامل مطلقا ( لأن النفقة للولد ) وقد عرفت ضعفه بما
لا مزيد عليه ، وأن مبناه دعوى وجوبها للمطلقة الحامل لأجل الحمل من حيث كونه
ولدا للمنفق لا لأجلها ، فتجب حينئذ حتى للحامل من نكاح فاسد شبهة ، وإطلاق
الأخبار وجوبها على الحامل ( 2 ) وهي واضحة الفساد ، ضرورة رجوع الأول إلى
القياس المحرم عندنا ، إذ الآية ( 3 ) كالصريحة في الحامل المطلقة وليس فيها ولا في
غيرها من النصوص إشارة إلى كون النفقة للحمل ، وإنما المعلوم منها كونها للحامل
وإن كان ذلك بسبب الحمل ، بل قد عرفت فيما مضى أنه لا وجه لدعوى كون
النفقة للحمل نفسه ، وأما الأخبار التي ادعي عمومها فلم نعثر فيها إلا على خبر
محمد بن قيس ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " الحامل أجلها أن تضع حملها ، وعليها نفقتها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب النفقات .
( 2 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب النفقات .
( 3 ) سورة الطلاق : 65 الآية 6 .
( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب النفقات الحديث 3 عن أبي جعفر عليه السلام
كما في التهذيب ج 8 ص 134 والكافي ج 6 ص 103 .