كونها مطلقة حاملا ، وحينئذ فالمتجه الوجوب لها بل وقضاء ما فات منها ، كما
أن المتجه عدم وجوب قضاء ما فات بناء على أنها للحمل ، لكونها حينئذ من نفقة
الأقارب التي لا تقضي .
لكن عن المبسوط أن لها الرجوع بذلك وبما أنفقته عليه بعد الوضع ، ولعله
لأن النفقة وإن كانت للحمل إلا أنها مصروفة إليها ، فهي صاحبة حق بها ، فتكون
دينا كنفقة الزوجة ، ولأنه السبب في الحكم حاكم بوجوب النفقة عليها ، فيضمن
لكونه أقوى من المباشر ، بل اللعان من الشهادة التي من حكمها ضمان الشاهد بما
يتلف بسبب شهادته لو رجع عنها .
إلا أن الجميع كما ترى ، ضرورة عدم كون اللعان من الشهادة وإن أطلقت
عليه ، وعدم استناد نفقتها على الولد إلى الحكم حاكم بها عليها ، هذا كله بناء
على أنها للحمل .
أما على القول بأنها للحامل فلا نفقة لها أصلا في الصورتين وإن كان قد أكذب
نفسه بصيرورتها حينئذ بائنا باللعان الذي هو غير الطلاق ، وهو واضح كوضوح
جريان الكلام منا هنا على مذاقهم في تفسير كونها للحمل أو للحامل ، لا على ما قلناه
سابقا ، فلاحظ وتأمل .
المسألة ( الخامسة )
( قال الشيخ ) في المحكي من مبسوطه ما حاصله أن ( نفقة زوجة المملوك )
المأذون في التزويج ( تتعلق ) بكسبه إن كان مكتسبا و ( برقبته إن لم يكن
مكتسبا ويباع منه في كل يوم بقدر ما يجب عليه ) منها إن أمكن ، وإلا بيع كله
كما في الجناية ، ووقف ثمنه للانفاق ، وقد انتقل ملك سيده منه إلى آخر .
( وقال آخرون تجب ) النفقة ( في ذمته ) يتبع بها بعد العتق واليسار