تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
كونها مطلقة حاملا ، وحينئذ فالمتجه الوجوب لها بل وقضاء ما فات منها ، كما أن المتجه عدم وجوب قضاء ما فات بناء على أنها للحمل ، لكونها حينئذ من نفقة الأقارب التي لا تقضي . لكن عن المبسوط أن لها الرجوع بذلك وبما أنفقته عليه بعد الوضع ، ولعله لأن النفقة وإن كانت للحمل إلا أنها مصروفة إليها ، فهي صاحبة حق بها ، فتكون دينا كنفقة الزوجة ، ولأنه السبب في الحكم حاكم بوجوب النفقة عليها ، فيضمن لكونه أقوى من المباشر ، بل اللعان من الشهادة التي من حكمها ضمان الشاهد بما يتلف بسبب شهادته لو رجع عنها . إلا أن الجميع كما ترى ، ضرورة عدم كون اللعان من الشهادة وإن أطلقت عليه ، وعدم استناد نفقتها على الولد إلى الحكم حاكم بها عليها ، هذا كله بناء على أنها للحمل . أما على القول بأنها للحامل فلا نفقة لها أصلا في الصورتين وإن كان قد أكذب نفسه بصيرورتها حينئذ بائنا باللعان الذي هو غير الطلاق ، وهو واضح كوضوح جريان الكلام منا هنا على مذاقهم في تفسير كونها للحمل أو للحامل ، لا على ما قلناه سابقا ، فلاحظ وتأمل .
المسألة ( الخامسة ) ( قال الشيخ ) في المحكي من مبسوطه ما حاصله أن ( نفقة زوجة المملوك ) المأذون في التزويج ( تتعلق ) بكسبه إن كان مكتسبا و ( برقبته إن لم يكن مكتسبا ويباع منه في كل يوم بقدر ما يجب عليه ) منها إن أمكن ، وإلا بيع كله كما في الجناية ، ووقف ثمنه للانفاق ، وقد انتقل ملك سيده منه إلى آخر . ( وقال آخرون تجب ) النفقة ( في ذمته ) يتبع بها بعد العتق واليسار