تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بالعذر ، فليس حينئذ إلا ما ذكرناه ، وبه ينكشف الغبار عن كثير من المقامات ، وربما يأتي لذلك تتمة إنشاء الله . هذا ولا يخفى أن الحكم في النفقة التي لم تتوقف على التمليك - كالاسكان والكسوة على القول بأنها إمتاع - واضح ، لأن الأمة أهل للانتفاع المجرد عن الملك وإن توقف على الملك كالمؤونة التي تملكها في صبيحة كل يوم ففيما حضرني من نسخة المسالك لكنها غير نقية من السقط والغلط : أنه يشكل الحكم لها للأمة ، إلا أن نقول يملكها بالمولى ، ويتلقى الانتفاع بها غيره عنه ، ويتوقف تصرفها فيها على إذنه ، إذ له إبدالها وإطعامها من غيرها ، ويمكن أن يجعل تزويجها بنفسه مفيدا للإذن لها في تناول المؤونة وإن لم تكن مالكة ، عملا بشاهد الحال والعرف ، وهذا حسن - ثم قال - : وعلى القولين فللأمة أن تطالب بها الزوج ، كمالها أن تطالب السيد ، وإذا أخذت فللسيد الابدال ، لحق الملك ، والحاصل أن له في النفقة حق الملك ، ولها حق التوثق ، ويتفرع عليه أنه ليس للمولى الابراء من نفقتها ، ولا بيع المأخوذ إلا أن يسلمها بدله " . وفيه ( أولا ) إمكان منع التوقف على الملكية فيه أيضا ، فيكون حينئذ استحقاقها في الجميع الانفاق ، و ( ثانيا ) منع عدم جواز الابراء للسيد بعد فرض كونه المالك ، أقصى ذلك أنه يتعين عليه الانفاق عليها كما إذا لم تكن ذات زوج ، ودعوى تعلق حق لها بها على نحو تعلق حق الدين بتركة الميت يدفعها أنه لا دليل عليها بعد أن صرفت أدلة الانفاق المراد منها الملكية إلى السيد ، ضرورة كونها حينئذ كالمهر الذي تستحقه الزوجة بعقد النكاح أشد من استحقاق النفقة ، نعم مقتضى ذلك اختصاص تعلق حق هذه النفقة بالسيد ، وهو مخير بين دفعها إليها وبين غيرها من أمواله ، فإن عصى جبره الحاكم . ومن ذلك يظهر لك ما في قوله فيها أيضا : " ولو اختلفت الأمة وزوجها في تسليم نفقة اليوم فالقول قولها مع يمينها ، ولا أثر لتصديق السيد الزوج ، مراعاة