التحقيق فيه .
( وهل يجب تعيين الحرف ) أي القراءة من قوله عليه السلام ( 1 ) : " نزل القرآن
على سبعة أحرف " بناء على أن المراد منه القراءات السبع وإن كان في نصوصنا ( 2 )
نفي ذلك ، وأن المراد أنواع التراكيب من الأمر والنهي والقصص ونحوها ؟
( قيل ) والقائل بعض الأصحاب : ( نعم ) يجب ذلك مع فرض عدم فرد
ينصرف إليه الاطلاق ، لشدة اختلافها وتفاوت الأغراض فيها . ( وقيل ) والقائل
الأكثر كما في كشف اللثام : ( لا ) يجب للأصل وعدم تعيين النبي صلى الله عليه وآله ذلك
على سهل ( 3 ) مع أن التعدد كان موجودا في ذلك الزمان واغتفار هذه الجهالة
بعد فرض جواز الجميع ، وحينئذ ( فيلقنها الجائز ) منها ، سواء كان إحدى
السبع أو الملفق منها ، بل في المسالك أن المتواترة لا تنحصر في السبع ، بل ولا في
العشر كما حقق في محله ( وهو أشبه ) باطلاق الأدلة وعمومها السالمة عن معارضة
اعتبار الأزيد من ذلك ، والاقتصار على المتواتر لانصراف إطلاق التعليم إليه ، ثم
إن التخيير إليه ، ضرورة كون الواجب في ذمته أمر كلي موكول إليه كغيره من
الدين الكلي .
( ولو أمرته بتلقين غيرها ) أي غير القراءة المعينة لو كانت أو غير القراءة
التي اختارها وفاء لما وجب عليه ( لم يلزمه ) إجابتها ( لأن الشرط لم يتناولها )
كي يجب عليه امتثالها ، كما هو واضح .
وحد التعليم أن تستقل بالتلاوة ، لأنه المفهوم عرفا ، ولا يكفي تتبع نطقه ،
ولو نسيت الآية الأولى بعد استقلالها بالتلاوة عقيب تلقين الثانية لم يجب إعادة
التعليم ، لأن تعليم السورة لا يمكن إلا بتعليم آية آية ، فإذا كان المفروض
هامش
( 1 ) الخصال ص 327 ط النجف .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 630 .
( 3 ) المستدرك الباب - 2 - من أبواب المهور الحديث 2 وسنن البيهقي ج 7
ص 242 .