أنه لا نفقة لها مع انتفاء الطاعة الذي يتحقق بنشوزها وتقصيرها في تأدية حقه .
كما أن الانصاف عدم إجمال فيما دل على وجوب الانفاق على الزوج من
الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) ومعاقد الاجماعات ومن الغريب دعوى ذلك مما سمعته من
كشف اللثام وفاضل الرياض والمحكي عن سيد المدارك ، مع أنهم لا مفر لهم عن
التمسك بها في فاقدة التمكن لعذر شرعي أو عقلي ، فالمتجه حينئذ في مثل الفرض عدم
الحكم بالنفقة ، للشك في حصول الطاعة ، لا لأن التمكن شرط ولم يتحقق ، فإنك
قد عرفت أنه لا دليل على شرطيته كما هو واضح بأدنى تأمل وانصاف .
وبذلك يظهر لك الفرق بين قولنا والقول بأن النشوز مانع ، كما أنه يظهر
لك فيما يأتي من الفروع الفرق بينه وبين القول بأن التمكين شرط ، فالمختار حينئذ
واسطة بين القولين .
( و ) على كل حال منه يظهر لك الحال أيضا فيما في المتن وغيره من أنه
( من فروع التمكين أن لا تكون صغيرة يحرم وطء مثلها سواء كان زوجها صغيرا
أو كبيرا ولو أمكن الاستمتاع منها بما دون الوطء لأنه استمتاع نادر لا يرغب إليه
في الغالب ) فلا نفقة لها حينئذ ، من غير فرق بين تصريحها ببذل نفسها وتصريح
وليها وعدمه ، ولا بين صغر الزوج وكبره ، لصدق انتفاء التمكين الكامل المفروض
شرطيته أو كونه جزء السبب .
وفي كشف اللثام " ولا يفيد تمكينها مع حرمته أو عدمها بأن كان الزوج
صغيرا ولا يحرم عليه ، فإنه تمكين غير مقصود شرعا والفرق بينها وبين الحائض
أن الحائض أهل للاستمتاع بالذات ، وإنما المانع أمر طارئ بخلافها ، فإنها ليست
أهلا للتمكين ، لصغرها ونقصها ، ولا عبرة بتسليم الولي ، لأنها ليست مالا بخلاف
الحائض ، فإنها مسلمة لنفسها تسليما معتبرا لكمالها ، والاجماع على استثناء زمن
هامش
( 1 ) تقدمت الآيات الدالة على ذلك في ص ( 302 ) .
( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب النفقات .