من قليل أو كثير فينتفع به في دين أو دنيا من عروض أو عين أو يكون له عوض من أجرة
دار أو عمل إذا وقع التراضي بين الزوجين ، فالفرج حينئذ يحل به بعد العقد عليه
- قال - : " وسأل المفضل ( 1 ) أبا عبد الله عليه السلام " إلى آخر الخبر المذكور دليلا للمرتضى
وهو " دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز
للمؤمن أن يجوزه ، فقال : السنة المحمدية صلى الله عليه وآله خمسمأة درهم فمن زاد على
ذلك رد إلى السنة ، ولا شئ عليه أكثر من الخمسمئة درهم ، فإن أعطاها من
الخمسمئة درهم درهما أو أكثر من ذلك ثم دخل بها فلا شئ عليه ، قال : قلت :
فإن طلقها بعد ما دخل بها ، قال : لا شئ لها ، إنما كان شرطها خمسمأة درهما فلما
أن دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق فلا شئ لها إنما لها ما أخذت من
قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياته أو بعد موته فلا شئ لها " .
لكن لا يخفى عليك عدم صراحة كلام الإسكافي في موافقة المرتضى ، بل ولا
ظهوره ، بل لعل ظاهره خلافه ، كما أنه قد يظهر من الصدوق إرادته الاستحباب
الذي لا كلام فيه للتأسي وغيره ، بل لا يبعد كراهة الزيادة خصوصا من المحكي
عنه في المقنع قال : " وإذا تزوجت فانظر أن لا يتجاوز مهرها مهر السنة ، وهو
خمسمأة درهم ، فعلى هذا تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله نساءه ، وعليه زوج بناته ، وصار
مهر السنة خمسمأة لأن الله أوجب على نفسه " إلى آخر ما سمعته ، فانحصر الخلاف
حينئذ في المرتضى خاصة ، ومنه يعلم ما في دعواه إجماع الطائفة على ذلك .
كما يعلم مما عرفت ما في الاستدلال له بالخبر المزبور الذي هو في غاية
الضعف سندا ، ومشتمل على بعض الأحكام الغريبة الذي لم يقل به أحد ، ولذا
سمعت الصدوق ذكر مضمونه على معنى رضاها بالدرهم وإبراؤها إياه عن الباقي فلا
بأس بحمله على الندب والكراهة كخبر محمد بن إسحاق ( 2 ) قال أبو جعفر عليه السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 14 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المهور الحديث 6 .