تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
من قليل أو كثير فينتفع به في دين أو دنيا من عروض أو عين أو يكون له عوض من أجرة دار أو عمل إذا وقع التراضي بين الزوجين ، فالفرج حينئذ يحل به بعد العقد عليه - قال - : " وسأل المفضل ( 1 ) أبا عبد الله عليه السلام " إلى آخر الخبر المذكور دليلا للمرتضى وهو " دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمن أن يجوزه ، فقال : السنة المحمدية صلى الله عليه وآله خمسمأة درهم فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ، ولا شئ عليه أكثر من الخمسمئة درهم ، فإن أعطاها من الخمسمئة درهم درهما أو أكثر من ذلك ثم دخل بها فلا شئ عليه ، قال : قلت : فإن طلقها بعد ما دخل بها ، قال : لا شئ لها ، إنما كان شرطها خمسمأة درهما فلما أن دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق فلا شئ لها إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياته أو بعد موته فلا شئ لها " . لكن لا يخفى عليك عدم صراحة كلام الإسكافي في موافقة المرتضى ، بل ولا ظهوره ، بل لعل ظاهره خلافه ، كما أنه قد يظهر من الصدوق إرادته الاستحباب الذي لا كلام فيه للتأسي وغيره ، بل لا يبعد كراهة الزيادة خصوصا من المحكي عنه في المقنع قال : " وإذا تزوجت فانظر أن لا يتجاوز مهرها مهر السنة ، وهو خمسمأة درهم ، فعلى هذا تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله نساءه ، وعليه زوج بناته ، وصار مهر السنة خمسمأة لأن الله أوجب على نفسه " إلى آخر ما سمعته ، فانحصر الخلاف حينئذ في المرتضى خاصة ، ومنه يعلم ما في دعواه إجماع الطائفة على ذلك . كما يعلم مما عرفت ما في الاستدلال له بالخبر المزبور الذي هو في غاية الضعف سندا ، ومشتمل على بعض الأحكام الغريبة الذي لم يقل به أحد ، ولذا سمعت الصدوق ذكر مضمونه على معنى رضاها بالدرهم وإبراؤها إياه عن الباقي فلا بأس بحمله على الندب والكراهة كخبر محمد بن إسحاق ( 2 ) قال أبو جعفر عليه السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب المهور الحديث 14 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المهور الحديث 6 .