علي عليه السلام أصدقها أربعين ألف درهم ( 1 ) وأن أنس بن مالك تزوج امرأة على عشرة
آلاف ( 2 ) وأن الحسن بن علي عليهما السلام تزوج امرأة فأصدقها مئة جارية ، مع
كل جارية ألف درهم ( 3 ) بل ربما روى أزيد من ذلك في عهد الصحابة والتابعين
من غير نكير من أحد منهم .
( و ) لكن مع ذلك ( قيل ) والقائل المرتضى بل حكي عن الإسكافي
والصدوق ( بالمنع من الزيادة عن مهر السنة و ) هو خمسمأة درهم بل ( لو زاد
عليه رد إليها ) بل في الانتصار دعوى إجماع الطائفة عليه ، قال فيه : " ومما
انفردت به الإمامية أنه لا يتجاوز بالمهر خمسمأة درهم جياد ، قيمتها خمسون
دينارا ، فما زاد على ذلك رد إلى هذه السنة ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك - إلى
أن قال - : والحجة بعد إجماع الطائفة أن قولنا : مهر يتبعه أحكام شرعية ، وقد
أجمعنا على أن الأحكام الشرعية تتبع ما قلناه إذا وقع العقد عليه ، وما زاد عليه لا
إجماع على أنه يكون مهرا ، ولا دليل شرعي ، فيجب نفي الزيادة " .
وفي محكي الفقيه " والسنة المحمدية في الصداق خمسمأة درهم ، فمن زاد
على السنة رد إليها " ونحوه عن هدايته ثم ذكر " أنه إذا أعطاها درهما واجدا
من الخمسمئة ودخل بها فلا شئ لها بعد ذلك ، وكان ذلك صداقها إلا أن تجعله
دينا فتطالب به في الحياة وبعد الممات ، وإذا لم تجعله دينا فالأولى أن لا تطالب به
- ثم قال - : وإنما صار مهر السنة خمسمأة درهم ، لأن الله تعالى أوجب على نفسه
ما من مؤمن كبره وسبحه وهلله وحمده وصلى على نبيه صلى الله عليه وآله مئة مئة ثم قال :
اللهم زوجني الحور العين إلا زوجه الله حوراء من الجنة ، وجعل ذلك
مهرها " ( 4 ) .
وأما ابن الجنيد فالمحكي عنه بعد أن ذكر أن كل ما صح الملك له والتمول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المهور الحديث 2 - 3 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 7 ص 233 وفيه " على عشرين ألفا " .
( 3 ) الوسائل الباب - 9 - من أبواب المهور الحديث 2 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المهور الحديث 2 .