الزوج الأخرس أو الأصم وإن شهد له المرسل ( 1 ) الفاقد لشرائط الحجية وإن
كان المرسل ممن اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه على ما رواه الكشي ( 2 )
( في امرأة قذفت زوجها الأصم ، قال : يفرق بينهما ولا يحل له أبدا ) لكن قد
عرفت أن هذا الحكم من أحكام اللعان بين الزوجة وزوجها ، وهو إنما في قذف
الزوج للزوجة لا العكس ، نعم لو قلنا ، إنه حكم للقذف من حيث كونه قذفا
- ترتب عليه لعان لولا الآفة أو لم يترتب - أمكن حينئذ تعميم الحكم ولو لقاعدة
الاشتراك في وجه ، ويخرج المرسل حينئذ شاهدا ، لكن قد عرفت أن الحكم مترتب
عليه من حيث كونه سبب لعان ، فلا يتجه ذلك ، ولذا لو قذفها على وجه لا يكون
لعان به لعدم دعوى المشاهدة أو لحصول البينة أو لغير ذلك لم يترتب عليه الحكم
المزبور ، كما هو واضح ، والله العالم .
( السبب السادس )
( الكفر ، والنظر فيه يستدعي بيان مقاصد : )
( الأول )
( لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابية اجماعا ) من المسلمين فضلا عن
المؤمنين ، وكتابا ( 3 ) وسنة ( 4 ) وما عساه يظهر من محكي الخلاف عن بعض
أصحاب الحديث من أصحابنا من القول بالجواز مع أنا لم نتحققه ولا نقله غيره مسبوق
بالاجماع ( و ) ملحوق به ،
نعم ( في تحريم الكتابية من اليهود والنصارى روايتان ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من كتاب اللعان الحديث 3 .
( 2 ) رجال الكشي ص 466 ط النجف .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 221 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب ما يحرم بالكفر .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 و 2 - من أبواب ما يحرم بالكفر .