تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
المشتمل على ذلك ، قال الصادق عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم ( 1 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( لا جلب ولا جنب ولا شغار في الاسلام ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته أو أخته ويتزوج هو ابنة المزوج أو أخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذا من هذا وهذا من هذا ) بل هو المراد من قول أبي جعفر عليه السلام في مرسلة ابن بكير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام ( نهى عن نكاح المرأتين ليس لواحدة منهما صداق إلا بضع صاحبتها وقال عليه السلام : لا يحل أن ينكح واحدة منهما إلا بصداق أو نكاح المسلمين ) وفي محكي القاموس ( الشغار بالكسر أن تزوج الرجل امرأة على أن يزوجك أخرى بغير مهر ، صداق كل واحدة بضع الأخرى أو يخص به القرائب ) بل المحكي عن الفقهاء أجمع أنهم يأخذون في تعريفه العقد ، وفي القواعد ( هو جعل نكاح امرأة مهر أخرى ، فيبطل نكاح الممهورة ، ولو دار بطلا ) وفي كشف اللثام في تفسيرها ( هو جعل نكاح امرأة أي بضعها ، وهو الاستمتاع بها ، فالنكاح بمعنى الوطئ ، مهر أخرى ، فيبطل نكاح الممهورة ، للزوم تشريك البضع بين كونه للزوج وكونه مهرا للزوجة ، مع أن البضع لا يصلح أن يكون مهرا ، وقيل بلزوم تعليق النكاح ، ولو دار الأمر بأن يجعل بضع كل مهرا للأخرى بطلا ، وفي أكثر الأخبار الاقتصار في تفسيره على الآخر المشتمل على الدور ) . وفيه أنه لا داعي إلى اعتبار النكاح بمعنى الوطئ مهرا فيه ، بل قد سمعت ما يقتضي كون الشغار جعل العقد فيه على امرأة مهرا في العقد على أخرى ، نعم وقع في جملة من العبارات في أثناء البحث ذكر البضع مهرا ، لكن من المعلوم عدم كون المراد اعتبار ذكر نفس البضع فيه مهرا على وجه يقول : ( زوجتك بنتي ببضع بنتك ) والآخر كذلك ، ضرورة منافاته لما سمعته من النص والفتوى ومعاقد الاجماعات ، بل تعليل الفساد بأنه اشتراط عقد في عقد وغير ذلك ، بل المراد أن البضع هو المهر في الواقع باعتبار كونه هو نتيجة العقد وثمرته . ومن ذلك يعلم ما في ضابطه الذي جعله في آخر المبحث قال : ( والضابط أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب عقد النكاح الحديث 2 - 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب عقد النكاح الحديث 2 - 1 .