المشتمل على ذلك ، قال الصادق عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم ( 1 ) قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : ( لا جلب ولا جنب ولا شغار في الاسلام ، والشغار أن يزوج الرجل
ابنته أو أخته ويتزوج هو ابنة المزوج أو أخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج
هذا من هذا وهذا من هذا )
بل هو المراد من قول أبي جعفر عليه السلام في مرسلة ابن
بكير ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام ( نهى عن نكاح المرأتين ليس
لواحدة منهما صداق إلا بضع صاحبتها وقال عليه السلام : لا يحل أن ينكح واحدة منهما
إلا بصداق أو نكاح المسلمين ) وفي محكي القاموس ( الشغار بالكسر أن تزوج
الرجل امرأة على أن يزوجك أخرى بغير مهر ، صداق كل واحدة بضع الأخرى
أو يخص به القرائب ) بل المحكي عن الفقهاء أجمع أنهم يأخذون في تعريفه العقد ،
وفي القواعد ( هو جعل نكاح امرأة مهر أخرى ، فيبطل نكاح الممهورة ، ولو دار
بطلا ) وفي كشف اللثام في تفسيرها ( هو جعل نكاح امرأة أي بضعها ، وهو الاستمتاع
بها ، فالنكاح بمعنى الوطئ ، مهر أخرى ، فيبطل نكاح الممهورة ، للزوم تشريك
البضع بين كونه للزوج وكونه مهرا للزوجة ، مع أن البضع لا يصلح أن يكون مهرا ،
وقيل بلزوم تعليق النكاح ، ولو دار الأمر بأن يجعل بضع كل مهرا للأخرى
بطلا ، وفي أكثر الأخبار الاقتصار في تفسيره على الآخر المشتمل على الدور ) .
وفيه أنه لا داعي إلى اعتبار النكاح بمعنى الوطئ مهرا فيه ، بل قد سمعت
ما يقتضي كون الشغار جعل العقد فيه على امرأة مهرا في العقد على أخرى ، نعم
وقع في جملة من العبارات في أثناء البحث ذكر البضع مهرا ، لكن من المعلوم عدم
كون المراد اعتبار ذكر نفس البضع فيه مهرا على وجه يقول : ( زوجتك بنتي
ببضع بنتك ) والآخر كذلك ، ضرورة منافاته لما سمعته من النص والفتوى
ومعاقد الاجماعات ، بل تعليل الفساد بأنه اشتراط عقد في عقد وغير ذلك ، بل المراد
أن البضع هو المهر في الواقع باعتبار كونه هو نتيجة العقد وثمرته .
ومن ذلك يعلم ما في ضابطه الذي جعله في آخر المبحث قال : ( والضابط أن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب عقد النكاح الحديث 2 - 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب عقد النكاح الحديث 2 - 1 .