فإنه يحصل التحليل ، لكون المفروض صحة العقد ، وهو مع الدخول كاف وإن فسد
المسمي ، كما هو واضح ، والله العالم .
المسألة ( السادسة )
( نكاح الشغار ) بكسر الشين وفتحها والغين المعجمتين محرم و ( باطل )
عندنا ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل لعل المحكي منهما متواتر ، مضافا إلى
النبوي ( 1 ) ( لاشغار في الاسلام ) وفي خبر آخر أنه صلى الله عليه وآله نهى عنه ( 2 ) فما عن أبي حنيفة وجماعة من صحته وبطلان المهر خاصة اجتهاد في مقابلة النص والاجماع ،
والظاهر أن الإضافة فيه بيانية من باب إضافة العام إلى الخاص ، قال في الصحاح :
( الشغار بكسر الشين نكاح كان في الجاهلة ، وهو أن يقول الرجل لآخر : زوجني
ابنتك أو أختك على أن أزوجك أختي أو ابنتي على أن صداق كل واحدة منهما
بضع الأخرى كأنهما رفعا المهر وأخليا البضع عنه ) وإن كان تفسيره بما سمعت
كما عن المجمع جريا على طريقة أهل الأدب في تعريف الأشياء ببعض لوازمها ،
بل ربما وقع ذلك في بعض الأخبار أيضا كمرفوع جمهور عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 )
قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن نكاح الشغار وهي الممانحة ، وهو أن يقول الرجل للرجل :
زوجني ابنتك حتى أزوجك ابنتي على أن لا مهر بيننا ) .
( و ) لكن من المعلوم أن الشغار ليس هذا القول ، بل ( هو أن يتزوج
امرأتان برجلين على أن يكون مهر كل واحدة نكاح الأخرى ) بمعنى العقد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب عقد النكاح الحديث 2 وسنن البيهقي ج 7
ص 200 .
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب عقد النكاح الحديث 3 وسنن البيهقي ج 7
ص 200
( 3 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب عقد النكاح الحديث 3 .