تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
( لعن المحلل والمحلل له ) وتسميته التيس المستعار ، وإن كان الظاهر إرادة كراهة الفرد الصحيح منه ، لا ما نحن فيه الذي قد عرفت فساد العقد فيه . هذا ( و ) لكن ( ربما قيل ) بصحة العقد في الفرض ، و ( يلغو الشرط ) بل نسب إلى الشيخ ولم نتحققه ، نعم في المسالك ( هو بابن إدريس أنسب ، لأنه صرح في غير موضع من النكاح وغيره أن فساد الشرط لا يفسد العقد ، محتجا عليه بعموم ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) ولأنهما شيئان كل منهما منفك عن الآخر ، فلم يلزم من بطلان أحدهما بطلان الآخر - ورده - بأن المراد من الوفاء بالعقد العمل بمقتضاه من صحة وبطلان ، سلمنا أن المراد به العمل بمضمونه لكنه مشروط بوقوعه صحيحا بالتراضي ، ولم يحصل هنا ، وانفكاك العقد عن الشرط في نفسه مسلم لكنه في العقد المخصوص مرتبط به ، لأن التراضي إنما وقع كذلك ) . قلت : قد عرفت في كتاب البيع تمام البحث في ذلك ، إلا أن الظاهر عدم التزامه بما هو نحو المقام مما كان الشرط فيه راجعا إلى نقض العقد وإلى عدم قصد معنى النكاح المعتبر شرعا ، اللهم إلا أن يقال بعد مشروعية الانقطاع في النكاح لم يفسد بقصده فيه ، على أن المقصود هنا النكاح الدائم واشتراط ارتفاعه بما يؤكد كون المراد ذلك ، ولكن أراد ارتفاعه بالشرط ، فيبتني حينئذ على مسألة اقتضاء فساد الشرط فساد العقد وعدمه ، إذ لا كلام في فساد الشرط هنا ، لمخالفته ما دل من الكتاب والسنة على عدم ارتفاع النكاح إلا بالطلاق ، ودعوى شرعيته ( 2 ) شرط كل نتيجة مشروعة بسببها - فيقوم هو حينئذ مقام كل سبب يقتضي ذلك من غير فرق بين النكاح والطلاق والعتق وبين غيرها - واضحة الفساد بعدم دليل يقتضي ذلك كما أوضحناه في محله . ( و ) على كل حال ف‍ ( لو شرطت الطلاق ) على المحلل مثلا ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي الخلاف والمبسوط : ( يصح النكاح ويبطل الشرط ) بل
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 5 - الآية 1 . ( 2 ) هكذا في النسخة الأصلية .