من الآية ( 1 ) وهو إيهام المقصود بما لا يوضع له حقيقة ولا مجازا ولا لازما بخلاف
الكناية المفهمة للمراد بذكر اللوازم .
( وصورة التعريض أن يقول : رب راغب فيك أو حريص عليك ) وإن الله لسائق
إليك خيرا وإنك لجميلة ( وما أشبهه ) من الأقوال ( والتصريح أن يخاطبها
بما لا يحتمل إلا النكاح ، مثل أن يقول إذا انقضت عدتك تزوجتك ) ونحو ذلك ،
لكن لا يخفى عليك احتياج دلالة الآية ( 2 ) على هذه التفاصيل إلى شئ آخر من
إجماع ونحوه ، خصوصا بعد خلو النصوص الواردة فيها عن ذلك ، ففي الحسن أو
الصحيح ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن قول الله عز وجل ( 4 ) : ولكن لا تواعدوهن
سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ، قال : هو الرجل يقول للمرأة قبل أن ينقضي
عدتها أو أعدك بيت آل فلان ، ليعرض لها بالخطبة ، ويعني بقوله : إلا أن تقولوا
قولا معروفا ، التعريض بالخطبة ، ولا يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله )
وخبر عبد الله بن سنان ( 5 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ( 6 ) :
لا تواعدوهن - إلى آخرها - فقال : السر أن يقول الرجل ، موعدك بيت آل فلان
ثم يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها ، فقلت : فقوله : إلا أن تقولوا
قولا معروفا ، قال : هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح قبل أن يبلغ
الكتاب أجله ) وخبر أبي حمزة ( 7 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز وجل ( 8 )
لا تواعدوهن - إلى آخرها - قال : يقول الرجل : أو أعدك بيت آل فلان ، يعرض
لها بالرفث ويرفث يقول الله عز وجل : إلا أن تقولوا قولا معروفا ، والقول المعروف
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 .
( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 .
( 3 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 .
( 5 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .
( 6 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 .
( 7 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 عن علي بن
أبي حمزة .
( 8 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 .