تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
من الآية ( 1 ) وهو إيهام المقصود بما لا يوضع له حقيقة ولا مجازا ولا لازما بخلاف الكناية المفهمة للمراد بذكر اللوازم .
( وصورة التعريض أن يقول : رب راغب فيك أو حريص عليك ) وإن الله لسائق إليك خيرا وإنك لجميلة ( وما أشبهه ) من الأقوال ( والتصريح أن يخاطبها بما لا يحتمل إلا النكاح ، مثل أن يقول إذا انقضت عدتك تزوجتك ) ونحو ذلك ، لكن لا يخفى عليك احتياج دلالة الآية ( 2 ) على هذه التفاصيل إلى شئ آخر من إجماع ونحوه ، خصوصا بعد خلو النصوص الواردة فيها عن ذلك ، ففي الحسن أو الصحيح ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( سألته عن قول الله عز وجل ( 4 ) : ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ، قال : هو الرجل يقول للمرأة قبل أن ينقضي عدتها أو أعدك بيت آل فلان ، ليعرض لها بالخطبة ، ويعني بقوله : إلا أن تقولوا قولا معروفا ، التعريض بالخطبة ، ولا يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ) وخبر عبد الله بن سنان ( 5 ) ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ( 6 ) : لا تواعدوهن - إلى آخرها - فقال : السر أن يقول الرجل ، موعدك بيت آل فلان ثم يطلب إليها أن لا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها ، فقلت : فقوله : إلا أن تقولوا قولا معروفا ، قال : هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح قبل أن يبلغ الكتاب أجله ) وخبر أبي حمزة ( 7 ) ( سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول الله عز وجل ( 8 ) لا تواعدوهن - إلى آخرها - قال : يقول الرجل : أو أعدك بيت آل فلان ، يعرض لها بالرفث ويرفث يقول الله عز وجل : إلا أن تقولوا قولا معروفا ، والقول المعروف
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 . ( 3 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 . ( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 . ( 5 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 . ( 6 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 . ( 7 ) الوسائل الباب - 37 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 عن علي بن أبي حمزة . ( 8 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 .