لجروه يزيد ( 1 ) نعم لا بأس بها تعريضا وتصريحا للخلية من الزوج والعدة ، بل
هي حينئذ مستحبة للتأسي ( 2 ) ولما فيها من تأليف قلبها وقلوب أوليائها ، وليست
شرطا ولا واجبة اتفاقا .
( ويجوز ) التعريض ( للمطلقة ثلاثا ) في العدة ( من الزوج وغيره
ولا يجوز ) فيها ( التصريح لها منه ولا من غيره ) قيل : للآية ( 3 ) منطوقا ومفهوما ،
ودعوى اختصاصها بعدة الوفاة ممنوعة وإن كانت بائنا لكن ذلك لا يقتضي
التخصيص ، ويجوز تصريحا بعد العدة من غيره لا منه قبل المحلل ، لحرمتها عليه
دون غيره .
( أما المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان ) ونحوها مما تحرم على
الرجل أبدا كالملاعنة والمرضعة ( فلا يجوز التعريض لها من الزوج ) في غير
العدة فضلا عنها ، ( ويجوز من غيره ) للآية ( 4 ) ( ولا يجوز التصريح في العدة
منه ولا من غيره .
وأما المعتدة البائنة سواء كانت عن خلع أو فسخ فيجوز التعريض من الزوج
وغيره ) للآية ( 5 ) وعن الشيخ التردد في الغير من ذلك ومن أنها في عدة الغير مع
جواز رجوعها إليه بنكاح ( و ) يجوز ( التصريح من الزوج ) في العدة
المضروبة احتراما له ، ولذا جاز له نكاحها فيها ، فيجوز له حينئذ التصريح فيها
( دون غيره ) الذي لا يجوز له ذلك ، والعمدة في هذه الأحكام ما حكوه من
الاجماع الذي به يتم إرادة خصوص التعريض المرادف للتلويح المقابل للتصريح
هامش
( 1 ) البحار ج 44 ص 148 و 149 و 154 و 155 . والجرو بتثليث الجيم :
ولد الكلب .
( 2 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب مقدمات النكاح والمستدرك الباب - 33 -
منها .
( 3 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 .
( 4 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 .