وقصره ، وربما احتمل جريان حكم الترتيب عليها ، فإن كانت في الأيمن غسلها وأعاد الأيسر
وإن كانت في الأيسر اكتفي بغسلها ، ويظهر من المحقق الثاني وغيره التفصيل بين
طول الزمان وقصره ، فيجب الإعادة في الأول دون الثاني ، ولعل الأقوى الأول ،
أما مع عدم صدق الارتماسة الواحدة كما إذا كانت اللمعة واسعة وطال الزمان فواضح ،
وأما مع صدق مسمى الارتماسة إن سلم تصور الصدق مع إغفالها كما لو كانت قليلة جدا
كتخليل ما بين بعض الأصابع مثلا . فلأن المفهوم من أدلة الارتماس أنه متى غسل جميع
جسده أي ما كان يغسله في حال الترتيب بارتماسة واحدة إجزاؤه ، وفي الفرض وإن صدق
عليه أنه ارتمس ارتماسة واحدة لكن لا يصدق عليه أنه غسل جميع بدنه بارتماسة واحدة
كما هو واضح ، ويشعر به ترتب الأجزاء على الارتماسة .
وما يقال في الاستدلال للوجه الثاني : أنه بعد سقوط الترتيب في حقه وقد غسل
أكثر بدنه أجزاه حينئذ ما غسله عنه ، لقول أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " فما
جرى عليه الماء قليله وكثيره فقد أجزأه " يدفعه ظهوره في الترتيب كما هو صريح غيره
مما ورد بهذه العبارة ، لكونه الفرد الشائع المتعارف من الغسل ، ونحوه قوله
( عليه السلام ) ( 2 ) : " وكل شئ قد أمسسته الماء فقد أنقيته " ويشعر به قوله
( عليه السلام ) : ( جرى ) وكذا ( قليله وكثيره ) على أن الظاهر إرادة الاجزاء عن
الدلك ، وهو إنما يكون في الترتيب ، وأيضا لو أريد به اطلاقه لنا في اشتراط الوحدة
العرفية الثابت اشتراطها بالنص والاجماع ، فتأمل . مع ما فيه من المنافاة لمفهوم قوله
( عليه السلام ) ( 3 ) : " إذا ارتمس " إلى آخره . ومن أنه يكون حينئذ كالترتيبي بل هو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الجنابة - حديث 3 لكن رواه عن أبي
جعفر ( عليه السلام )
( 2 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 5 - 12
( 3 ) الوسائل - الباب - 26 - من أبواب الجنابة - حديث 5 - 12