والقضاء والتحمل ونحو ذلك من الصلوات ، ولعل قضية قولهم : إنها مع الأفعال تكون
بحكم الطاهر جواز ذلك كله من دون تجديد لغسل أو وضوء ، اللهم إلا أن يفرق بين
الصلاة وغيرها من الغايات لما تقدم من الأخبار ( 1 ) الآمرة بالوضوء مثلا عند كل
صلاة ، وفي شمولها لمثل المقام نظر .
( و ) كيف كان فلا إشكال في أنها ( إن أخلت ب ) شئ من ( ذلك ) الذي
قد أثبتنا سابقا وجوبه عليها ( لم تصح صلاتها ) فيجب عليها الإعادة أو القضاء للأدلة
المتقدمة الظاهرة في الوجوب الشرطي ، وما في مكاتبة ابن مهزيار ( 2 ) الآتية من أنها
" تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة " شاذ معرض عنه بين الأصحاب أو محمول على
ما لا ينافي ذلك ( و ) كذا لا إشكال في الجملة في أنها ( إن أخلت بالأغسال ) اللازمة
عليها ( لم يصح صومها ) من غير خلاف أجده فيه ، بل في جامع المقاصد وعن حواشي
التحرير ومنهج السداد والطالبية والروض الاجماع عليه ، مع التصريح في الأول بعدم
الفرق بين حالتي الوسطى والعليا كالمحكي عن غيره ، فما في البيان وعن الجعفرية والجامع
من التقييد بالكثيرة شاذ أو محمول على ما يقابل القلة ، مع أن الموجود في الأخير في
المقام على ما حضرني من نسخته لا تقييد فيه ، ويدل على أصل الحكم - مضافا إلى ما تقدم
وإلى الشغل في وجه - صحيح ابن مهزيار قال : " كتبت إليه امرأة طهرت من حيضها أو نفاسها
من أول شهر رمضان ، ثم استحاضت وصلت وصامت شهر رمضان من غير أن تعمل
ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب
تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأمر
فاطمة ( عليها السلام ) والمؤمنات من نسائه بذلك " .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 1 و 6 و 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 41 - من أبواب الحيض - حديث 7