تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ثم إن العلامة الطباطبائي بعد أن ذكر نص العلامة وغيره من الأصحاب على نحو عبارة المصنف من أن المستحاضة إذا أتت بالأفعال كانت بحكم الطاهر قال : " وقضية ذلك عدم وجوب تجديد الوضوء والغسل لغير الصلاة من الغايات كالطواف والمس ودخول المساجد وقراءة العزائم ونحوها ، ويظهر ما قلناه من كلامهم في الصوم والوطئ ، وينبغي القطع به على القول بجواز فصل العمل عن الوضوء والغسل ، ومن البعيد وجوب إعادة الغسل عليها لصلاة الطواف بعد الغسل للطواف ، ومن المعلوم عدم وجوب استقلال دخول المساجد بغسل غير غسل الطواف ، وكلام الأصحاب غير محرر في هذا المقام فتدبر " انتهى . قلت : لا ينبغي الاشكال في ظهور عبارات الأصحاب بعدم وجوب تجديد شئ من ذلك عليها بعد فرض محافظتها على ما وجب عليها من الأفعال للصلاة ، لأنها تكون حينئذ بحكم الطاهر من هذا الدم ، فلا يؤثر استمراره أثرا ، نعم تحتاج إلى الوضوء أو الغسل مع عروض أسباب أخر موجبة لهما من الجنابة والبول ونحوهما ، إنما الاشكال في أن صيرورتها بمنزلة الطاهر من حدث هذا الدم موقوفة على تلك الأفعال للصلاة خاصة ، فلا يشرع حينئذ فعلها تلك الأفعال مستقلة لغير الصلاة ، ولا تفيدها طهارة بالنسبة إليه ولا إلى غيره قد يشعر تصفح عباراتهم في المقام وفي توقف الصوم على ذلك بأن طهارتها واستباحتها لتلك الغايات تابع للأفعال الصلاتية ، نعم قد يلحق بالصلاة الطواف لكونه صلاة ، وللأخبار ( 1 ) الواردة به في نفاس أسماء بنت عميس . وعلى هذا فلو استحاضت المرأة في غير وقت الصلاة لم يكن لها استباحة شئ من الغايات التي تتوقف على رفعه قبل أن يدخل وقت الصلاة ، فتعمل ما عليها من الأعمال ثم تستبيح بذلك غيرها ، ولا يجزئها الاغتسال أو الوضوء قبل ذلك لتلك الغاية مثلا ، وقد يرشد إليه زيادة على ما يظهر من مطاوي كلماتهم خصوصا في توقف
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 6 و 11 و 19