بالروايات المتضمنة لأخذ مقدار مخصوص في كل شهر ، لكن قد يرجح عموم أدلة التمييز
عليه بفهم الأصحاب .
وكيف كان ( فإن ) فقدتاه بأن ( كان ) الدم ( لونا واحدا ولم يحصل
فيه شريطتا التمييز ) أو أحدهما ( رجعت ) المبتدأة ( إلى عادة نسائها ) كما في المبسوط
والخلاف والجامع والسرائر والنافع والقواعد والدروس واللمعة والروضة والتنقيح
وشرح المفاتيح وغيرها ، بل في الأخير الاجماع وفي سابقه نفي الخلاف فيه ، كما
عساه تشعر به أيضا عبارة السرائر كاشعار نسبته إلى علمائنا في التذكرة ، ونسبة مضمرة
سماعة الآتية إلى الأصحاب في المنتهى وغيره بالاجماع ، وفي المعتبر أن عليه اتفاق
الأعيان من فضلائنا ، بل حكي عن الخلاف الاجماع عليه في موضعين ، وإن كان
الظاهر أنه وهم ، نعم قد تحتمله عبارته ، تدبر ويدل عليه - مضافا إلى ذلك وإلى حصول الظن به
من تقارب الأمزجة المحتمل اعتباره في خصوص المقام - مضمر سماعة ( 1 ) قال : " سألته
عن جارية حاضت أول حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيام أقرائها ، فقال :
أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كن نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيام ، وأقله
ثلاثة " وقول الباقر ( عليه السلام ) في خبر زرارة ومحمد بن مسلم ( 2 ) : " يجب للمستحاضة
أن تنظر بعض نسائها ، فتقتدي بأقرائها ، ثم تستظهر بيوم على ذلك " مؤيدا بقول
الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير ( 3 ) : " النفساء إن كانت لا تعرف أيام
نفاسها فابتليت جلست مثل أيام أمها أو أختها أو خالتها ، واستظهرت بثلثي ذلك " والمناقشة
في هذه الأخبار - بقصور السند ، والاضمار في الأول ، وشمول الأخيرين للمضطربة
ولا قائل به ، كاكتفائهما ببعض النسوة بل كاد يكون صريح الثاني - لا يصغي إليها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب النفاس - حديث 20