المبتدأة ما هو بصفة الاستحاضة ثلاثة عشر يوما ثم رأت ما بصفة الحيض بعد ذلك واستمر
كان ثلاثة أيام من أول الدم حيضا ، والعشرة طهرا ، وما رأته بعد ذلك من الحيضة
الثانية " انتهي . وقال المصنف بعد ذكر ذلك عن المبسوط : " فيه إشكال لأنه لم يتحقق
لها تمييز ، لكنه إن قصد أنه لا تمييز لها وأنه يقتصر على الثلاثة لأنه اليقين كان وجها "
انتهي . ونحوه عن التذكرة ، وأصرح من هذه العبارات عبارة الشهيد في الدروس ،
حيث قال في المقام : " أما المبتدأة فظاهر الأصحاب أنها تمكث في الدور الأول إلى
العشرة ، فإذا تجاوزت اعتبرت التمييز فيما مضى ، ثم ذكر شروطه - إلى أن قال - : فإن
فقدته جعلت عادة نسائها ، فإن فقدت رجعت إلى الروايات ، فإذا جاء الدور الثاني
اعتبرت التمييز وعادة النساء والروايات في نفس العشرة " انتهي . فإن قوله فيما مضى
ونحوه كاد يكون كالصريح في اعتبار الأمور الثلاثة في نفس العشرة ، فتأمل . لكن
قد يظهر من الذكرى وجامع المقاصد خلاف ذلك ، حيث قالا : إنه قد تترك ذات
التمييز العبادة عشرين يوما ، كما لو رأت عشرة أيام أحمر ، ثم انقلب أسود تمام
العشرة الثانية إذا فرضها حينئذ الرجوع إلى الأقوى ، بل في الأخير إمكان الزائد
على ذلك أيضا فيما لو فرض مجئ الأقوى من الثاني ، وربما يؤيده إطلاق ما دل على
التمييز المتحقق في ضمن العشرة وغيرها ، والمسألة لا تخلو من إشكال ، نعم الظاهر
من كلمات الأصحاب وغيرها الاكتفاء في تحقق التمييز بمضي أقل الطهر ، فلا يحتاج
مضي شهر أو أكثر ، وعليه حينئذ يمكن أن تتحيض المرأة به في الشهر الواحد ثلاث
مرات ، كما لو رأت أسود ثلاثة أيام ، ثم أصفر عشرة ، ثم أسود ثلاثة أيام ، ثم عشرة أصفر ، ثم جاءها
الأسود إلا أنه قد يشكل بما دل ( 1 ) على أن الحيض في الشهر مرة ، ويشعر به أيضا أخبار التحيض ( 2 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الحيض
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب الحيض