عن المفيد وابن إدريس للأصل وقاعدة اليقين ، وخبر السكوني ( 1 ) عن جعفر عن
أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ما كان الله تعالى ليجعل
حيضا مع حبل ، يعني أنه إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلا أن ترى الدم على
رأس الولد ، وضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة " وقول أبي الحسن الأول
( عليه السلام ) في صحيح حميد بن المثنى ( 2 ) " عن الحبلى ترى الدفعة والدفعتين من الدم
في الأيام وفي الشهر والشهرين ، فقال : تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن الصلاة "
وللأخبار الكثيرة ( 3 ) بل قيل إنها متواترة الواردة في الاستبراء بالحيض والعدة به ، ولما
عساه يشعر به ما دل ( 4 ) على أن الحيض غذاء الولد في الرحم ، ولتعارف عدم حصوله
في هذا الحال فيحصل الظن بعدمه ، ولعل مراد المصنف بالحمل استبانته كما لعله المتبادر
من نحو العبارة ، ويشعر به نسبته له في النافع إلى أشهر الروايات ، بل كاد يكون صريحه
في المعتبر ، فيوافق ما في الخلاف والسرائر وعن الاصباح ، ويستدل حينئذ بالاجماع
المحكي في الأول على عدم الحيضية مع الاستبانة ، وبما في الثاني بعد نسبته إلى الأكثرين
المحصلين من الاجماع على بطلان طلاق الحائض ، وصحة طلاق الحامل ولو في حال الدم .
وفي الكل نظر فالأقوى مجامعة الحمل للحيض من غير فرق بين الاستبانة وعدمها ،
كما هو خيرة الناصريات والفقيه والمنتهى والمختلف والقواعد والدروس والتنقيح وجامع
المقاصد وغيرها ، وهو المشهور نقلا في الأخير وغيره وتحصيلا ، بل في الأول
الاجماع عليه ، وهو الحجة ، مضافا إلى أصالة بقاء قابليتها لذلك وإلى أخبار الصفات ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الحيض - حديث 12 - 8
( 2 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الحيض - حديث 12 - 8
( 3 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب العدد - من كتاب الطلاق
( 4 ) الوسائل - الباب - 30 - من أبواب الحيض - حديث 13
( 5 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الحيض