بين ما دل على الجواز من الأصل وخبر علي بن أبي حمزة ( 1 ) عن أبي إبراهيم
( عليه السلام ) وأبي المعزى ( 2 ) وسماعة ( 3 ) عن العبد الصالح ( عليه السلام ) وبين
ما دل على المنع من خبر عامر بن جذاعة ( 4 ) وأبي جميلة ( 5 ) عن الصادق والكاظم
( عليهما السلام ) ونحوها غيرها ( 6 ) مع التعليل في بعضها ( 7 ) بالخوف عليها من الشيطان ،
فما في الفقيه من التعبير عن ذلك بعدم الجواز ضعيف ، ولعله يريد الكراهة أيضا كما
عساه يشعر به عدم استثنائه في المعتبر والمنتهى ، وعلل المفيد الكراهة بمنع وصول الماء ،
وأشكله في الذكرى باقتضائه المنع ، ولعله لا يريد المنع التام ، ثم إنه يستظهر من
إطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين الخضاب بالحناء وغيرها ولا بين اليد والرجل
وغيرهما ، لكن ينقل عن المراسم التخصيص بالحناء ، كما في المقنعة التخصيص في اليد
والرجل لا بشعورهن ، قلت : وقد يؤيدهما أنه المتيقن المتبادر من النص والفتوى
لكن التسامح فيها ينافيه ، فتأمل جيدا .
( الفصل الثالث في الاستحاضة )
وهي في الأصل استفعال من الحيض ، يقال : استحيضت المرأة أي استمر بها
الدم بعد أيامها ، فهي مستحاضة كما في الصحاح ، قيل وهو ظاهر في عدم وجود البناء
للمعلوم منه ، والمستحاضة من يسيل دمها لا من المحيض بل من عرق العاذل كما في القاموس
( وهو ) أي الفصل ( يشتمل على ) بيان ( أقسامها وأحكامها ، أما الأول فدم
الاستحاضة ) أو الاستحاضة نفسها لتعارف إطلاقها على نفس الدم مجازا أو حقيقة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 5 - 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 5 - 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الحيض - حديث 2 - 5 - 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الحيض - حديث 7 - 8
( 5 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الحيض - حديث 7 - 8
( 6 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الحيض - حديث 4 - 3
( 7 ) الوسائل - الباب - 42 - من أبواب الحيض - حديث 4 - 3