وجوب الغسل على المريض بالجنابة بمجرد الشهوة واللذة في حال النوم وإن لم يجد شيئا ،
قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : " رجل رأى في منامه فوجد اللذة والشهوة ،
ثم قام فلم ير في ثوبه شيئا فقال : إن كان مريضا فعليه الغسل ، وإن كان صحيحا فلا
شئ عليه " لكنه قال في الحدائق : إنه لم يذهب إلى ذلك ذاهب من الأصحاب ولم يرد
به خبر آخر في الباب . بل ربما دلت الأخبار على خلافه ، قلت : وهو كما قال ، فوجب
حمل الرواية على ضرب من التأويل إما بأنه لم يجد على ثوبه وإن رأى في رأس ذكره
شيئا أو غير ذلك ، أو طرحها .
( ولو تجرد عن الشهوة والدفق مع اشتباهه لم يجب ) وهل المرأة كالرجل فيما
ذكرنا من الأوصاف كما يقتضيه إطلاق العبارة وغيرها أو لا ؟ الأقوى الثاني ، لظهور
ما سمعته من الصحيحة المتقدمة في الرجل ، وحينئذ وعلى الثاني فهل يكفي الشهوة من
غير اعتبار غيرها أو أنها لا تلتفت إلى شئ من الأوصاف حتى تعلم أنه مني ؟ اختار بعض
متأخري المتأخرين الأول ، ولعله لما في بعض المعتبرة ( 1 ) " إذا جاءت الشهوة فأنزلت
الماء وجب عليها الغسل " ونحوه غيره ، وقد يتأمل في الدلالة على ذلك مع الأصل ،
ومنه يظهر وجه الثاني حينئذ ، فتأمل .
( وإن وجد ) المكلف ( على ثوبه أو جسده منيا ) لا بللا لا يعلم كونه منيا
( وجب الغسل إذا لم يشركه في الثوب غيره ) أي بأن لا يكون مختصا به ، فيكون عين
ما عبر به في المعتبر والقواعد والإرشاد والتحرير والذكرى والدروس ، إلا أنه لم يذكر
الجسد في المعتبر والتحرير ، ولعله لا خلاف من هذه الجهة بل المقصود التمثيل ، ولذا
زاد بعضهم الفراش ونحوه ، نعم يحتمل ذلك بالنسبة إلى غيرها من العبارات ، فوجب
التعرض لجملة منها ، قال الشيخ في النهاية : " إذا انتبه فرأى على فراشه أو ثوبه منيا ولم يذكر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الجنابة - حديث 13