فأنزل الله : لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ( 1 ) " الآية ، وفي خبر عبد الله بن ميمون
القداح عن أبي عبد الله ( 2 ) عليه السلام قال : " جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقالت : يا رسول الله إن عثمان يصوم النهار ويقوم الليل ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله
مغضبا يحمل نعليه حتى جاء إلى عثمان ، فوجده يصلي ، فانصرف عثمان حين رأى
رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : يا عثمان لم يرسلني الله بالرهبانية ، ولكن
بعثني بالحنيفية السهلة السمحة ، أصوم وأصلي وأمس أهلي ، فمن أحب فطرتي
فليستن بسنتي ، ومن سنتي النكاح " وفي الموثق عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن
مسكين النخعي ( 3 ) " وكان تعبد وترك النساء والطيب والطعام ، فكتب إلى أبي عبد الله
عليه السلام يسأله ، فكتب إليه : أما قولك في النساء فقد علمت ما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله
من النساء ، وأما في الطعام فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأكل اللحم والعسل " وعن رجال
الكشي أنه روى في الموثق عن إبراهيم بن عبد الحميد ( 4 ) قال " حججت ومسكين النخعي
فتعبد وترك النساء والطيب والثياب والطعام الطيب ، وكان لا يرفع رأسه داخل المسجد
إلى السماء ، فلما قدم المدينة دنى من أبي إسحاق عليه السلام فصلى إلى جانبه ، فقال : جعلت
فداك إني أريد أن أسألك عن مسائل ، قال : اذهب فاكتبها وأرسل بها إلى فكتب
جعلت فداك رجل دخله الخوف من الله عز وجل حتى ترك النساء والطعام الطيب ولا
يقدر أن يرفع رأسه إلى السماء ، وأما الثياب فنسك فيها ، فكتب : أما قولك في ترك
النساء فقد علمت ما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله من النساء ، وأما قولك في ترك الطعام الطيب
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأكل اللحم والعسل ، وأما قولك : إنه دخله الخوف حتى
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 3 - الآية 89 .
( 2 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب مقدمات النكاح - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب مقدمات النكاح - الحديث 8 عن سكين النخعي .
( 4 ) رجال الكشي ص 316 من الطبع النجف وأشار إليه في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب مقدمات النكاح - الحديث 8 وفيهما : سكين النخعي .