عن القول بالجواز بعد الاجماعات المحكية والروايات المعتبرة والآيات المتعددة ،
بل لعل قوله تعالى ( 1 ) مضافا إلى ما سمعت : " إلا على أزواجهم أوما ملكت " إلى
آخره دال أيضا ، بل وقوله تعالى : ( 2 ) " أتأتون الذكران من العالمين ؟ وتذرون ما
خلق لكم ربكم من أزواجكم " وإن نوقش فيها والله العالم .
ثم إن الظاهر من قوله عليه السلام في الموثق : ( 3 ) " هو أحد المأتيين " وغيره ما صرح
به الفاضل وغيره ، بل حكي عن الشيخ وكثير من كونه كالقبل في جميع الأحكام ،
حتى ثبوت النسب ، فلو وطأها في الدبر وأتت بولد لستة أشهر فصاعدا ألحق به الولد ،
مع بعده جدا ، وتقرير المسمى ، فلو طلقها بعده لزمه تمامه ، وحد الزاني إن وطأ
الأجنبية لا لشبهة ، ومهر المثل لو وطأها مع فساد العقد أو المهر ، والعدة ، فلو طلقها
كانت عليها عدة المدخول بها ، وتحريم المصاهرة ، فيحرم عليه بنتها أبدا ، والأخت
المملوكة جمعا إلا في التحليل ، فلا تحل للمطلق ثلاثا إلا بالوطء قبلا بلا خلاف كما
عن المبسوط قال : لقوله عليه السلام ( 4 ) : " حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك " وهي لا تذوق
العسيلة في دبرها ، والاحصان ، فلا يثبت له به الاحصان بلا خلاف ، كما عن المبسوط
أيضا ، فلا يحد من لا يقدر على وطء زوجته إلا في الدبر إذا زنا حد المحصن ، واستنطاقها
في النكاح ، فلا تزول به بكارتها ، فيكفي سكوتها في الرضا بالنكاح ، مع احتماله كما
تسمعه فيما يأتي ، قيل : وإلا في نقض الصوم ووجوب الكفارة به ووجوب الغسل فقد
اختلف فيها ، قلت : لكن قد عرفت مساواته للقبل في ذلك ، قيل : وإلا في عدم الغسل
عليها بخروج المني من دبرها ، بخلاف ما لو وطئت قبلا فإن فيه وجها بوجوب
الغسل إلا أن تعلم أن ليس في الخارج من منيها شئ ، قلت : قد يقال : إن الأوجه
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 23 - الآية 6 .
( 2 ) سورة الشعراء : 26 - الآية 165 - 166 .
( 3 ) الوسائل الباب - 73 - من أبواب مقدمات النكاح الحديث 7 وهو مرسل حفص .
( 4 ) المستدرك الباب - 7 - من أبواب أقسام الطلاق الحديث 5 .