نحوهما ، فإذا جاز ذلك جاز جعلها وصفا للخروج منهم ، كباقي الأوصاف التي يقتضي
زوالها ذلك .
أما لو فرض إرادة اشتراط سلطنة الاخراج والادخال إليه ، على وجه يكون أصل
الوقف بيده دخولا وخروجا ، فالمتجه البطلان فيهما ، لرجوعه إلى اشتراط كون أصل
السببية بيده ، والفرض أن ذلك أمر شرعي لا يرجع إليه .
ولعله لذا أبطله بهما في ظاهر الدروس كما حكاه عنه في جامع المقاصد وغيره قال
فيها : " وليس له ادخال غيرهم معهم ، وإن كانوا أطفاله على الأصح ، ولا اخراج من
يريده ولو شرطه في العقد بطل وفي محكي المبسوط ولو شرط أن يخرج من شاء منهم ،
ويدخل في ذلك من شاء ، وأن يفضل بعضهم على بعض إن شاء ، أو يسوي بينهم إن
شاء كان ذلك كله باطلا ، لأنه شرط التصرف فيما هو ملك لغيره ، بلا خلاف ، وقد روى :
أصحابنا أنه يجوز أن يدخل فيهم غيرهم ، وأما الاخراج والنقل فلا خلاف عندنا أيضا في
عدم جوازه " .
ومن ذلك يظهر ذلك ما في جامع المقاصد فإنه بعد أن حكى عن ظاهر الدروس
ما عرفت قال : وهو بعيد ، لعدم المنافاة ، وعموم قوله ( 1 ) " الوقوف " فالأصح الصحة إذ قد
عرفت أن المتجه الصحة مع جعل الإرادة وصفا للدخول والخروج ، فيدخل ويخرج
من اتصف بها من غير ادخال واخراج منه ، كما أن المتجه عدمها مع اشتراط الادخال
والاخراج ، بمعنى جعل السلطنة إليه في الادخال والاخراج .
بل وكذا يظهر لك النظر فيما في المتن ، وغيره من الفرق بينهما في الحكم ،
اللهم إلا أن ينزل على ما ذكرناه ولكنه بعيد ، ضرورة ظهورها في الفرق بين الادخال
والاخراج ، فلا يصح شرط الأول بخلاف الثاني .
وقد عرفت تحقيق الحال الذي عليه أو على ما لا ينافيه ينزل خبر أبي طاهر
البلالي المروي عن اكمال الدين ( 2 ) قال : كتب جعفر بن حمدان " استحللت بجارية إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 - 2
( 2 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 4