غيره الاجماع عليه ، ولعله العمدة ، وإلا ففي الكفاية فيه اشكال ، نظرا إلى الدليل ،
أي عموم " الوقوف " ونحوها مما اقتضى جواز نظائره ، كالعود عند الحاجة وغيره ، مما يمكن
فرض ما نحن فيه نحوه ، وحينئذ فدعوى أنه شرط مناف لمقتضى اللزوم في عقد الوقف ،
يدفعها عدم المنافاة ، مع فرض وقوعه على نحو غيره من الشرائط التي ينقطع الوقف بها
ولا تكون منافية للزومه .
وربما كان مراد الأصحاب باشتراط اخراج من يريد ، فسخ الوقف حينئذ ، لا
خروجه بانتقاء الوصف المعلق عليه الوقف ، وحينئذ يتجه البطلان فيه ، ضرورة رجوعه
إلى نحو اشتراط الخيار الذي قد عرفت فساده أو إلى اشتراط كون سلطنة السبب الذي
هو المشهور إليه ، ونحو ذلك مما تسمعه في اشتراط الادخال والنقل ، اللهم إلا أن يدعى
صلاحية الإرادة وصفا للموقوف عليه ، ولكنه كما ترى .
بل قد يشكل ذلك بما ذكره المصنف ( و ) غيره من أنه ( لو شرط ادخال من
يريد مع الموقوف عليهم جاز سواء وقف على أولاده أو على غيرهم ) معللين له بأن هذا
الشرط لا ينافي مقتضى الوقف ، فإن بناءه على جواز ادخال من سيوجد أو سيولد مع
الموجود ، واشتراط ادخال من يريد ادخاله في معناه ، بل أضعف منه لأنه قد يريد ،
فيكون في معنى اشتراط دخوله ، وقد لا يريد فيبقى الوقف على أصله ، فإذا جاز الأول ،
اتفاقا جاز الآخر كذلك ، أو بطريق أولى .
وما يقال : - من أن ذلك يقتضي نقصان حصة الموقوف عليه فيكون ابطالا للوقف
في ذلك البعض - .
يدفعه أولا : أنه وارد في ادخال كل معدوم تابعا للموجود .
وثانيا : أن العقد لما تضمن الشرط لم يكن للموقوف عليه حق إلا ما كان مطابقا له
فلا يعتبر .
وثالثا : أن الوقف حق لازم في حق الموقوف عليه في الجملة ، وإنما المختلف
الحصة ، وذلك غير قادح ، كما لو وقف على بطون فزادت تارة ، ونقصت أخرى ، ضرورة أن
ذلك كله مبني على صلاحية الإرادة وصفا لدخول الموقوف عليه كالوجود والعلم
و