كان لأعمامه الثلثان ، ولأخواله الثلث " والرواية ليست فتوى ، والوصية غير الوقف ، وعلى
تقديره فهو واضح الضعف .
( وإذا وقف على أقرب الناس إليه ) ففي القواعد وغيرها بل المشهور ( هم
الأبوان والولد ، وإن سفلوا ، فلا يكون لأحد من ذوي القربة شئ ، ما لم يعدم المذكورون
ثم الأجداد والأخوة وإن نزلوا ، ثم الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث ، لكن يتساوون
في الاستحقاق ، إلا أن يعين التفضيل ) لتساويهم في سبب الاستحقاق ، لكن في محكي
المبسوط أن المتقرب بالأبوين من الإخوة ، الأقرب مطلقا ، لأن الانفراد بقرابة يجري
مجرى التقدم بدرجة
وقواه في محكي المختلف ، بل اختاره في محكي التحرير بل زاد الأعمام والأخوال
فجعل المتقرب بالأبوين منهم مقدما على غيره وإن كان متقربا بالأم الذي عن بعضهم
استبعاد دخوله ، وخروج المتقرب بالأب . لكن في الجميع أن مبنى كلام الأصحاب تعليق
قصد الواقف على مفهوم الأقرب في الواقع الذي كشف عنه الشارع بما ذكرناه في الميراث
الذي سببه آية ( 1 ) " وأولوا الأرحام " لأن الناس لا يعلمون أيهم أقرب إليهم .
نعم لو كان قصد الواقف على ما هو أقرب في ظاهر ما عندنا من العرف اختلف مع
الميراث في كثير من الأفراد ، لا في خصوص ما ذكروه كما هو واضح .
( القسم الرابع في شرائط الوقف )
( وهي أربعة : الدوام ، والتنجيز ، والاقباض ، واخراجه عن نفسه ) بلا خلاف أجده
في الأول بمعنى عدم توقيته بمدة كسنة ونحوها ، بل الاجماع محصله ومحكيه - في
الغنية وعن الخلاف والسرائر - عليه ، وبذلك يخص عموم " أوفوا بالعقود " ( 2 ) بناء على أنه
منها ، بل وعمومات الوقف أيضا إن لم نقل باعتبار ذلك في مفهومه كما هو ظاهر تعبيره
عنه بالشرطية ، وإلا فلا شمول فيها له حينئذ ، وحينئذ ( فلو ) وقفه و ( قرنه بمدة بطل )
قطعا مع فرض إرادته وقفا ، أما إذا لم يعلم فهل يكون التوقيت قرينة عل إرادته حبسا ،
هامش
( 1 ) سورة الأنفال الآية - 75 .
( 2 ) سورة المائدة الآية - 1 .