العلم في الموقوف عليه على وجه تقدح فيه مثل هذه الجهالة .
ولا ينافي ذلك ما في القواعد من الحكم بالبطلان في رجل غير معين أو امرأة كذلك ،
بناء على إرادته المبهم الذي لا يتحقق في فرد ، ولا يعقل تمليكه بل ولا تملكه ، لا في
المقام ولا في الوصية ، كما لا ينافيه اعتبار المعرفة والتمييز في معقد الاجماعين ، ضرورة الاكتفاء فيهما بالاطلاق والعموم ، ولا يتوهم انحلال ما ذكرناه إلى الوقف عليهما ضرورة
اقتضاء ذلك التنصيف بينهما ، وجواز تناول كل منهما من حيث أنه مصداق لأحدهما
لا يقتضي الوقف عليهما من حيث الخصوصية كما هو واضح .
( وإذا وقف على أولاده ، أو إخوته أو ذوي قرابته ، اقتضى الاطلاق اشتراك
الذكور والإناث والأقرب والأبعد ) بعد فرض التساوي في صدق القرابة عرفا (
والتساوي في القسمة ، إلا أن يشترط ترتيبا ) فيهم ( أو اختصاصا ) لبعضهم على بعض
( أو تفضيلا ) له على آخر ، بزيادة النصيب ولو للأنثى أو الأبعد ، بلا خلاف معتد به
أجد في شئ من ذلك ، بل ولا اشكال ضرورة اقتضاء الاطلاق ذلك كاقتضاء قاعدة
" المؤمنون " " والوقوف على ما اشترطه " ، وما عن الإسكافي من أن للذكر مثل حظ الأنثيين
في الوقف على الأولاد والذرية في غير محله ، إلا أن يريد الوقف عليهم على حسب الإرث
لا مع الاطلاق الظاهر في التساوي كما هو واضح .
نعم الظاهر خروج الإناث مع فرض كون الصيغة تخص الذكور ، إلا مع القرينة ،
وما في المسالك وغيرها - من أن الإناث يدخلن تبعا في اللفظ المختص في مثل هذه
الاطلاقات ، كما يدخلن في الأوامر الشرعية المختصة بالذكور اجماعا - كما ترى ،
ضرورة الفرق بينهما بمعلومية دليل الاشتراك فيها دون المقام إلا مع فرض القرينة
على إرادة الجميع كما هو واضح .
( ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعا ) لاشتراكهم في أصل الوقف
الظاهر في التسوية ، بلا خلاف أجده فيه ، وإن حكى عن ابن الجنيد ، لكن لم أتحققه
وإنما المحكي عنه أنه روى عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) " إذا أوصى بشئ معين لأعمامه وأخواله
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 42 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 1 .