ففي خبر إسماعيل بن سعد الأشعري ( 1 ) قال : " سألت الرضا ( عليه السلام ) عن رجل مات
بغير وصية وترك أولادا ذكرانا وغلمانا صغارا وترك جواري ومماليك هل يستقيم أن
تباع الجواري ؟ قال : نعم ، وعن الرجل يموت بغير وصية ، وله ولد صغار وكبار أيحل شراء
شئ من خدمه ومتاعه من غير أن يتولى القاضي بيع ذلك ؟ فإن تولاه قاض قد تراضوا به
ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : إذا كان الأكابر من ولده معه
في البيع فلا بأس إذا رضي الورثة بالبيع ، وقام عدل في ذلك " .
وخبر محمد بن إسماعيل ( 2 ) " قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى
قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا
وجواري فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن ، إذ لم
يكن الميت صير إليه وصيته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي لأنهن فروج ، قال : فذكرت
ذلك لأبي جعفر ( عليه السلام ) ، وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ، ولا يوصي إلى أحد
ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا فيبيعهن ، أو قال : يقوم بذلك رجل منا فيضعف
قلبه لأنهن فروج ، فما ترى في ذلك ؟ قال : فقال : إذا كان القيم به مثلك ، أو مثل
عبد الحميد فلا بأس " .
وخبر زرعة ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل مات - وله بنون وبنات صغار
وكبار - من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقد كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟
قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس " إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في
الإذن لخصوص العدل في تولي ذلك ، ضرورة عدم الفرق بينه وبين غيره من الناس في
الحسبة والمعاونة على البر والتقوى .
وعلى كل حال فمحل التردد أو المنع غير ما يضطر إليه الأطفال والدواب وحفظ
المال المشرف على التلف ونحو ذلك مما هو واجب على الناس كفاية والله العالم .
( ولو أوصى بالنظر في مال ولده إلى أجنبي وله أب ، لم يصح وكانت الولاية إلى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب عقد البيع وشروطه .
( 3 ) الوسائل الباب - 88 - من أبواب أحكام الوصايا الحديث - 2 .