( كتاب السبق والرماية )
بسكون الباء وهو في الأصل مصدر سبق كضرب ، أو سابق ، بل قيل : إنه أوفق في
معاملته الكائنة بين اثنين فصاعدا على ما ستعرف ، ولعل مادته كافية في ذلك عن
الهيئة ، وعرفا معاملة على إجراء الخيل وما شابهها في حلبة السباق ، لمعرفة الأجود
منها والأفرس من المتسابقين ، وكذا الرمي والرماية في الأصل لمطلق ذلك ، وعرفا
معاملة على المناضلة بالسهام مثلا ليعلم حذق الرامي ومعرفته بمواقع الرمي .
( وفائدتهما بعث العزم ) وتهيأه ( على الاستعداد للقتال والهداية لممارسة
النضال ) في حرب الكافرين .
( وهي معاملة صحيحة ) و ( مستندها ) - بعد اجماع المسلمين بقسميه بل
المحكي منهما مستفيض أو متواتر ، بل قيل : والكتاب المبين ، للمرفوع المروي عن عبد الله
بن مغيرة ( 1 ) في تفسير قوله تعالى " وأعدوا لهم ما استطعتم " الآية عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " إنه
الرمي " وقوله تعالى ( 2 ) " إنا ذهبنا نستبق " بناء على أصالة بقاء مشروعية ما كان في ملة
غيرنا حتى يعلم النسخ - السنة المستفيضة أو المتواترة منها ( قوله عليه السلام ) المروي في
طرق الخاصة والعامة ( 3 ) ( لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر و ) منها ( قول الصادق
( عليه السلام ) ( 4 ) " إن الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ، ما خلا الحافر والخف والريش
والنصل ) وقد سابق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسامة بن زيد وأجرى الخيل ، كقوله أيضا ( 5 ) " ليس
شئ تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل أهله " ومنها خبر طلحة عن الصادق -
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 2 - من أبواب أحكام السبق والرماية الحديث 3 .
( 2 ) سورة يوسف الآية - 17 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب أحكام السبق والرماية الحديث - 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام السبق والرماية الحديث - 6 - 4 .
( 5 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب أحكام السبق والرماية الحديث - 6 - 4 .