خبر زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) في الصدقة على الوجه المعروف في البالغ عشرا .
وموثق جميل ( 2 ) " عن أحدهما في صدقة الغلام إذا كان قد عقل " وكذا موثق الحلبي
ومحمد بن مسلم ( 3 ) .
( و ) من هنا قال المنصف : ( المروي جواز صدقته ) على أنه في المسالك مثل هذه
الأخبار الشاذة المخالفة لأصول المذهب بل اجماع المسلمين لا تصلح لتأسيس هذا
الحكم ، وفي جامع المقاصد لا تنهض معارضات للتواتر .
قلت : ولا ينافي ذلك جواز وصيته ولو بالوقف للنصوص المعمول بها بين معظم
الأصحاب مع حرمة القياس ، ( و ) حينئذ فلا ريب في أن ( الأولى المنع ) بل هو الأصح
( ل ) ما عرفت ، ومعلومية ( توقف رفع الحجر على البلوغ والرشد ) ومن المعلوم عدم
تحقق الأول منهما ببلوغ العشر ، ودعوى كونه بلوغا بالنسبة إلى خصوص ذلك واضحة
المنع ، ضرورة أن البلوغ مرتبة خاصة لا تفاوت فيها في ذلك .
( و ) كيف كان فلا اشكال في أنه ( يجوز أن يجعل الواقف النظر ) في الموقوف
( لنفسه ) خاصة ( ولغيره ) كذلك ولهما معا على الاشتراك والاستقلال ، بل ولا
خلاف إلا ما يحكى عن ابن إدريس ، والموجود في محكي السرائر في عداد الشروط ،
ومنها أنه لا يدخله شرط خيار للواقف في الرجوع فيه ، ولا أن يتولاه هو بنفسه أو بغيره
متى شاء هو ، وليست صريحة ، ولذا نفى الخلاف عنه من دون استثنائه غير واحد ،
وقطع به آخر ونفى الشبهة عنه ثالث ، وإلا كان محجوجا بعموم الأدلة وخصوصها بل
مقتضى الاطلاق نصا وفتوى عدم الفرق في ذلك بين كونه عدلا أو فاسقا كما صرح به غير
واحد بل لم أجد فيه خلافا ، وإن احتمله في المسالك ، لكن في الرياض تبعا للكفاية فيه
قولان ولم نتحققه .
نعم قد صرح غير واحد باعتبارها في غيره ، بل في الكفاية أنه المعروف من
مذهب الأصحاب ، بل في الرياض دعوى حكاية الاتفاق عليه ، وإن كان فيه ما لا يخفى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 15 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب أحكام الوقوف والصدقات الحديث 2 .