لكونها مشروعة على ذلك ، بخلاف الثانية التي هي باقية على مقتضى القواعد ، من
اعتبار المعلومية في الأجرة ، ولذا اقتصر على اشتراط القطع دون الضميمة والعامين ،
المحتمل كون جواز هما في البيع ، للدليل الخاص من الاجماع أو غيره والله العالم .
المسألة { الثالثة : إذا قال : ساقيتك على هذا البستان بكذا ، على أن أساقيك
على الآخر بكذا قيل : } والقائل الشيخ فيما حكي عنه { يبطل } لأنه كالبيعين
في بيع ، ولعدم لزوم هذا الشرط الذي هو بمنزلة الوعد ، والفرض أنه سبب في زيادة
العوض أو نقصانه ، ولم يعرف مقدار ذلك فيتجهل ويبطل ، وكذا الكلام في بعتك هذا
العبد بكذا ، على أن تبيعني عبدك بكذا . نعم لو ساقاه على الحديقتين صفقة صح ،
وإن اختلفت الحصة .
{ و } لكن لا يخفى أن { الجواز أشبه } بأصول المذهب وقواعده ، ضرورة
عدم كونه من ذلك المفسر بالبيع بثمنين إلى أجلين مثلا ، أو على تقديرين ،
وتناول " أوفوا بالعقود " التي منها المشتملة على الشرائط للمفروض ، مضافا إلى
عموم ( 1 ) " المؤمنون عند شروطهم " فيجب الوفاء حينئذ به ، وإن سلم كونه وعدا
لم يقدح ، وإن صار داعيا لزيادة العوض أو نقصانه كما هو واضح .
وأضعف منه ما عن ابن الجنيد حيث قال : " لا أختار ايقاع المساقاة صفقة واحدة
على قطع متفرقة بعضها أشق عملا من بعض ، إلا أن يعقد ذلك ويشترط في العقد ،
العقد على الأخرى " إذ هو كما ترى أيضا لا دليل عليه ، فالتحقيق الجواز في الصورتين
والله العالم .
المسألة { الرابعة : لو كانت الأصول لاثنين } مثلا { فقالا لواحد } مثلا
{ ساقيناك } على أن لك النصف مثلا صح ، وإن لم يعلم نصيب كل واحد منهما ، لعدم
مدخلية ذلك في العلم بحصته ، وليس إلا تعدد المالك ، وهو غير مانع كباقي الصور
المتصورة في المقام بالنسبة إلى اتحاد المالك والعامل ، وتعددهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور الحديث - 4 -